f 𝕏 W
مأساة النيل الأزرق تختزلها أم حملت والدتها المعاقة واختُطف أطفالها

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مأساة النيل الأزرق تختزلها أم حملت والدتها المعاقة واختُطف أطفالها

على الضفة الغربية لنهر النيل الأزرق، وتحديدا في أطراف مدينة الدمازين بجنوب شرق السودان، يتكثف مشهد الكارثة الإنسانية السودانية، حيث تتزاحم الخيام ويختلط صراخ الأطفال بصمت أمهات أنهكهن المسير.

تحولت مدينة الدمازين جنوب شرقي السودان إلى ملاذ أخير لآلاف العائلات التي فرت من جحيم المواجهات المحتدمة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تاركة خلفها كل شيء إلا الفجيعة.

ومع اتساع رقعة القتال في إقليم النيل الأزرق، باتت مراكز الإيواء في الدمازين عاجزة تماما عن استيعاب التدفقات البشرية المتزايدة يوما بعد آخر، لتتحول طاقة المدينة الاستيعابية إلى قطرة في محيط اللجوء الداخلي.

في لقاء يختصر مرارة الواقع، تروي النازحة انتصار ضرار للجزيرة الساعات الأولى التي قلبت حياتها رأسا على عقب. قطعت انتصار نحو 140 كيلومترا سيرا على الأقدام لأيام متواصلة وهي تحمل والدتها المعاقة على كتفيها هربا من بلدتها "الكيلي".

تستذكر انتصار باغتة الانفجارات وأصوات الرصاص لـلبلدة عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها، لتتحول القرية في غضون ساعات إلى ساحة مواجهة مفتوحة. وتقول بحرقة "اقتحم عناصر من الدعم السريع منزلنا وأجبرونا على المغادرة بالقوة، أخرجت والدتي المعاقة بعد معاناة شاقة وسط الفوضى والرعب، لكن الثمن كان باهظا؛ فقدت بناتي الثلاث وابني الوحيد بعد أن تعرضوا للاختطاف أثناء اقتحام القرية".

وصلت السيدة إلى الدمازين وحيدة، بلا مأوى، بلا رزق، وبلا أخبار عن أطفالها المخفيين قسرا. وتقول إن الليل في المخيم أشد قسوة من الطريق؛ فالخيمة لا تحجب الأسئلة الثقيلة، والذاكرة لا تكف عن استعادة لحظات الفقد.

في خيمة مجاورة، لا يختلف المشهد كثيرا لدى عرفة، النازحة من مدينة "الكرمك"، والتي تروي تفاصيل الأيام الأخيرة قبل سقوط مدينتها تحت وطأة القصف المدفعي وتهديد الطائرات المسيرة، وتؤكد عرفة أن حدة الهجوم دفعت بالآلاف إلى الفرار الجماعي؛ حيث اختار بعضهم اللجوء إلى الدمازين، بينما اضطر آخرون لعبور الحدود نحو إثيوبيا سيرا على الأقدام في رحلة افتقرت لأبسط مقومات الحياة من ماء وغذاء ورعاية صحية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)