مع اقتراب أعظم أيام الدنيا، يبحث الكثير من الأئمة والخطباء، والراغبين في استغلال هذه النفحات الإيمانية، عن خطبة عن العشر الأوائل من ذي الحجة مكتوبة ومؤثرة، تلامس قلوب المصلين وتحثهم على العمل الصالح. إن هذه الأيام المباركة تمثل فرصة ذهبية للتجارة مع الله، حيث تجتمع فيها أمهات العبادات كما لم تجتمع في غيرها.
في هذا المقال، نقدم لكم نصاً كاملاً ومؤصلاً لخطبة جمعة جاهزة للطباعة والإلقاء، تسلط الضوء على فضائل هذه الأيام والأعمال المستحبة فيها.
الحمد لله الذي جعل في تعاقب الأيام والعصور عبرة للمعتبرين، ونفحات للمتقين. الحمد لله الذي شرف الأوقات بعبادته، وفضل بعض الأيام على بعض برحمته. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، النذير البشير، والسراج المنير، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل، فهي النجاة في الدنيا والآخرة، وهي الزاد ليوم المعاد، حيث يقول الحق سبحانه: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ}.
إنكم تستقبلون بعد أيام قلائل أياماً عظيمة الشأن، ج ليلة القدر ، أقسم الله عز وجل بها في كتابه الكريم، والإقسام بالشيء دليل على عظم مكانته. قال جل وعلا: {وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ}. ونقل الحافظ ابن كثير وغيره من المفسرين أن هذه الليالي هي العشر الأوائل من ذي الحجة.
ولم تقف الفضائل عند هذا الحد، بل أخبرنا المصطفى صلى الله عليه وسلم بأن العمل الصالح فيها أحب إلى الله من أي وقت آخر. فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
💬 التعليقات (0)