مجددا، تطفو معضلة الألغام البحرية في أعماق مضيق هرمز إلى السطح، والتي وصفتها صحيفة تلغراف البريطانية بثغرة إستراتيجية خطيرة في التخطيط العسكري الأمريكي، ناجمة عن عدم التقدير الصحيح لواقع الألغام المتطورة التي زرعتها إيران، عقب بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها قبل 83 يوما.
وخلصت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة، ورغم امتلاكها أقوى بحرية في العالم، قد تعجز عن إعادة فتح المضيق دون الاعتماد بشكل كبير على حلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ورأت تلغراف أن المشكلة تعود إلى عقود من إهمال الولايات المتحدة لقدرات الحرب المضادة للألغام بعد نهاية الحرب الباردة، مشيرة إلى أنه وفي الوقت الذي ركّزت فيه واشنطن على حاملات الطائرات والغواصات النووية والمدمرات الصاروخية، واصلت الدول الأوروبية الاستثمار في سفن كسح الألغام بسبب مخاوفها المستمرة من التهديدات البحرية الروسية في بحر البلطيق وبحر الشمال.
ونستعرض في هذا التقرير واقع هذه الألغام الإيرانية، التي يكفي الشك -في نظر خبراء- بوجود واحد منها لإرباك حركة التجارة والملاحة العالمية في مضيق هرمز.
يصف خبراء عسكريون اكتشاف الألغام البحرية وتعطيلها بأنه من أعقد العمليات البحرية، فضلا عن أن مسألة الإحاطة بعددها وأنواعها المختلفة، التي دخلت في بعضها تكنولوجيا متطورة، باتت أمرا بالغ الصعوبة.
وفي حين لم تكشف واشنطن رسميا عن عدد الألغام أو أماكن انتشارها في مضيق هرمز، أشارت تقديرات لمعهد دراسات الحرب حتى مارس/آذار الماضي إلى أن طهران تملك ما يصل إلى 6000 لغم بحري متنوع.
💬 التعليقات (0)