كشف وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي عن تحقيق بلاده "نجاحات صغيرة" في وساطتها بين إيران والولايات المتحدة عبر مسارات متعددة، مؤكدا في الوقت ذاته أن استقرار المنطقة يستلزم إطلاق "مفاوضات جماعية" مع طهران بمشاركة دول المنطقة لضمان مستقبل أكثر أمنا، لافتا إلى أهمية أن يحرص الطرف الأمريكي على ضم العناصر الإقليمية المتضررة من الحرب للانخراط في المفاوضات.
وقال الخليفي، خلال مشاركته في فعاليات المؤتمر الأمني السنوي لمنطقة وسط أوروبا وشرقها (غلوبسيك – GLOBSEC عام 2026) بالعاصمة التشيكية براغ، إن رؤية قطر للحل تقوم على الحوار الشامل لمواجهة حالة انعدام الاستقرار، مشددا على أن شراكات بلاده الدولية وتحركاتها الدبلوماسية قرار سيادي لا يهدف لتهديد أي من دول الجوار، بل لمد الجسور وتعزيز الأمن الإقليمي.
وفي قراءة نقدية للمقاربات الدولية الحالية، حذر الوزير القطري من الاكتفاء بعبارة وقف إطلاق النار في النزاعات، واصفا إياها بأنها "تنويم للوحش" الذي قد يستيقظ في أي لحظة.
وأكد أن وقف إطلاق النار ليس حلا نهائيا، بل هو إجراء مؤقت لن يؤدي إلى تسوية حقيقية ما لم يقترن بمقاربة شاملة وخارطة طريق تعالج الأسباب الجذرية للأزمات.
وفيما يخص سياسة الوساطة وفض النزاعات التي تتبناها قطر، أكد الخليفي أن ذلك ليس مجرد خيار دبلوماسي، بل جزء لا يتجزأ من هويتها الوطنية ونص دستوري صريح يلزم الدولة بالمساهمة في تحقيق السلم الدولي.
وشدد الوزير محمد بن عبد العزيز الخليفي على أن دولة قطر تؤمن بقوة بفعالية الوساطة كأداة قانونية نصت عليها شرعة الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن بلاده تمتلك خبرة تمتد لأكثر من 25 عاما في هذا المجال، شملت نزاعات معقدة من غزة ولبنان إلى أفغانستان وأوكرانيا وفنزويلا.
💬 التعليقات (0)