رغم دعوة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى تجنب "فخ ثوسيديدس" وبناء نموذج جديد للعلاقات بين القوى الكبرى، تواصل بكين تعزيز مكانتها على الساحة الدولية على حساب الولايات المتحدة، مستفيدة من استنزاف واشنطن في حربها على إيران.
وفي أثناء زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لبكين في 13 مايو/أيار الجاري، استدعى الرئيس الصيني التاريخ وتساءل: "هل تستطيع الصين والولايات المتحدة تجاوز ما يعرف بفخ ثوسيديدس" الذي يشير إلى حتمية الصراع بينهما، كما حدث بين أثينا وإسبرطة.
غير أن تقييما استخباراتيا أمريكيا سريا، نشرته واشنطن بوست، اتهم الصين بتحقيق مكاسب إستراتيجية واسعة في مجالات عسكرية واقتصادية ودبلوماسية وإعلامية على حساب الولايات المتحدة نتيجة الحرب الدائرة على إيران، وسط تصاعد القلق داخل وزارة الحرب الأمريكية من التداعيات الجيوسياسية للصراع.
ويقول محللون عسكريون وسياسيون، تحدثوا للجزيرة، إن الصين استفادت من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وأزمة مضيق هرمز في ترسيخ صورتها على المسرح الدولي بوصفها ندًّا قويا للولايات المتحدة لا دولة تابعة أو خاضعة للضغط.
وأكد المحلل العسكري أليكس شيرز أن الولايات المتحدة أضعفت نفسها نتيجة العمليات في إيران، الأمر الذي دفع ترمب إلى وصف الصين بأنها أصبحت بالفعل ضمن مجموعة الاثنين "جي2″، التي تأسست بين الصين والولايات المتحدة في عام 2005 لضمان استقرار الأسواق ومعالجة التحديات العالمية، كما باتت قريبة من الندية، كما يرى رئيس مركز الصين والعولمة هنري وانغ.
غير أنك "قد تكون في السرير نفسه لكن بأحلام مختلفة" كما يصف مدير مكتب الصين بمجموعة آسيا الاستشارية هان شين لين، العلاقات الصينينة الأمريكية، بما يعني أنهما رغم الشراكة تختلفان في الخطط والأهداف، لافتا إلى أن المنافسة مع الولايات المتحدة مستمرة، وأن بكين سعت فقط إلى ضبط "الاستقرار الإستراتيجي".
💬 التعليقات (0)