رسم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مسارا جديدا للمواجهة مع طهران عبر استنساخ "نموذج فنزويلا" وفرض حصار بحري شامل على مضيق هرمز، في خطوة تضع أمن الطاقة العالمي على المحك، وسط تساؤلات عسكرية بشأن قدرة واشنطن على تطبيق سيناريو الكاريبي في تضاريس الخليج المعقدة.
وفي هذا السياق، يؤكد الخبير العسكري العميد إلياس حنا أن "المسرح مختلف، والعدو مختلف، والأهداف مختلفة"، فبينما تندرج فنزويلا ضمن إستراتيجية الأمن القومي الأمريكي للقسم الغربي من الكرة الأرضية، تُصنَّف إيران في العقيدة العسكرية كخطر إستراتيجي يتطلب أدوات اشتباك مغايرة تماما.
ويوضح حنا -خلال تحليله للجزيرة- أن الحصار في فنزويلا بدأ عام 2025 بدوافع محاربة تهريب المخدرات والسيطرة على احتياطي نفطي ضخم، في حين تعيش منطقة الخليج حالة استنفار عسكري وحروبا متعددة منذ عام 1979.
وتصاعدت نبرة التهديد الأمريكي تجاه طهران مع تلويح ترمب بتكرار "سيناريو فنزويلا" في مضيق هرمز، وقال إن واشنطن ستبدأ على الفور محاصرة مضيق هرمز، وستعترض في المياه الدولية أي سفينة دفعت رسوما لإيران.
وأضاف ترمب أن البحرية الأمريكية ستبدأ تدمير الألغام التي زرعها الإيرانيون في مضيق هرمز، مشيرا إلى أن القوات الأمريكية ستكون في حالة استعداد قتالي تام في اللحظة المناسبة، وستقوم بالقضاء على "ما تبقى من إيران".
ويشير الخبير العسكري إلى أن مضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي عادي، إذ يعد شريانا عالميا لثروات تشمل النفط والغاز والهيليوم والأسمدة، مما يجعل أي اهتزاز فيه ضربة مباشرة لأمن الغذاء والطاقة في العالم أجمع.
💬 التعليقات (0)