حذر نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف، من العواقب الكارثية لأي دعوات تستهدف استئناف الأعمال العدائية في قطاع غزة .
وأكد الأكبروف في إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، أن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة تزداد خطورة وهشاشة، وأن سكان القطاع "لا يمكنهم تحمل مزيد من الحروب، ويجب تجنب هذا السيناريو بأي ثمن".
وأوضح الأكبروف أن التأخر في تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، بالتزامن مع أعمال العنف اليومية واستمرار الأزمة الإنسانية، قد بدد الزخم الأولي الذي أعقب إعلان وقف إطلاق النار، مشدداً على أن تنفيذ القرار لا يحتمل التأجيل، وأن جميع عناصر "الخطة الشاملة" مترابطة ويجب تطبيقها بالكامل، بما يشمل نزع سلاح حركة حماس والفصائل الأخرى، والانسحاب الإسرائيلي، ونشر قوة الاستقرار الدولية، إلى جانب تمكين "اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة" (NCAG) من تولي مسؤولياتها الانتقالية بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية.
وعلى الصعيد الميداني والإنساني في غزة، أشار المسؤول الأممي إلى أن الواقع المعيشي يتسم بحالة عميقة من عدم اليقين في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية شبه اليومية، مشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية أعلنت سيطرتها على 60% من مساحة القطاع مقارنة بنسبة 52% منذ بدء التهدئة. ورغم ترحيبه بإعادة فتح معبر "زيكيم" في منتصف أبريل الماضي، إلا أنه أكد أن العمليات الإغاثية ما تزال مقيدة بشدة بسبب محدودية المعابر وحظر المواد التي تصنفها إسرائيل كـ "مواد ثنائية الاستخدام"، ناهيك عن النقص الحاد في الوقود والمبيدات الحشرية، وفجوة التمويل الهائلة؛ حيث لم تتلقَ خطة الاستجابة الإنسانية البالغة 4.06 مليار دولار سوى 540 مليون دولار فقط.
وشدد أكبروف على أن التعافي والبطولة الإنسانية التي عاينها بنفسي في غزة يجب أن تخدم في النهاية الأهداف السياسية الأساسية، والمتمثلة في إعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية تحت مظلة حكومة فلسطينية واحدة، شرعية وسيادية، وإحياء عملية سياسية تنهي الاحتلال غير القانوني وتحقق حل الدولتين وفقاً للقرارات الدولية.
وفي سياق متصل، استعرض الأكبروف التدهور المتسارع للأوضاع في الضفة الغربية، مشيراً إلى دفع سلطات التخطيط الإسرائيلية بمخططات لبناء أكثر من 640 وحدة سكنية في المنطقة (ج)، وأكثر من 1620 وحدة أخرى في مستوطنة "بسغات زئيف" ب القدس الشرقية، لافتاً إلى تصاعد وتيرة وشدة هجمات المستوطنين في عام 2026، والتي طالت نحو 220 جالية فلسطينية وأدت إلى تهجير مجتمعات بأكملها، ومرحباً في الوقت ذاته بفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على مستوطنين وكيانات إسرائيلية متطرفة وقادة من حماس.
💬 التعليقات (0)