نفى المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، تلقيه أي إشعار رسمي من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدعوه إلى سحب ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط تقارير عن ضغوط أميركية مرفقة بالتهديد بإعادة النظر في تأشيرات دبلوماسيي البعثة الفلسطينية في نيويورك.
وقال منصور، رداً على سؤال بشأن وثيقة دبلوماسية أميركية مسرّبة تحدثت عن ضغوط على القيادة الفلسطينية لسحب ترشيحه، إن ما يثار في هذا الشأن «قصص غير صحيحة»، من دون أن يدلي بتفاصيل إضافية.حسب ما صرح لصحيفة «الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التطورات قبل انتخابات مقررة في 2 يونيو/حزيران 2026 لاختيار رئيس الجمعية العامة للدورة الحادية والثمانين ونواب الرئيس، فيما تشير جداول الأمم المتحدة إلى أن بند انتخاب نواب رئيس الجمعية العامة مدرج في ذلك اليوم داخل قاعة الجمعية العامة في نيويورك. وتفتتح الدورة الـ81 للجمعية العامة في 8 سبتمبر 2026.
وبحسب دبلوماسي عربي رفيع في المنظمة الدولية، فإن ترشيح منصور للمنصب «لا يزال قائماً»، موضحاً أن منصب نائب رئيس الجمعية العامة ذو طبيعة إجرائية وإدارية في الأساس، إذ يساعد نواب الرئيس في تسيير الجلسات عندما يتعذر على رئيس الجمعية ترؤس أكثر من اجتماع في الوقت نفسه. وتؤكد الأمم المتحدة أن المكتب العام للجمعية يتألف من رئيس الجمعية العامة و21 نائباً للرئيس ورؤساء اللجان الرئيسية الست.
غير أن حساسية المنصب، وفق التقارير، تكمن في أن نائب الرئيس يمكنه ترؤس جلسات عامة، بما في ذلك جلسات قد تتناول ملفات الشرق الأوسط وغزة خلال الأسبوع الرفيع المستوى للدورة المقبلة. ونقلت «رويترز» عن برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن تخشى أن يؤدي انتخاب منصور إلى منح الفلسطينيين منصة إجرائية داخل الجمعية العامة، حتى بعدما سحب ترشيحه السابق لمنصب رئيس الجمعية العامة تحت ضغط أميركي وإسرائيلي في فبراير الماضي.
وتحدثت تقارير إعلامية عن أن البرقية الأميركية، المصنفة «حساسة وغير سرية»، طلبت من دبلوماسيين أميركيين في القدس إبلاغ مسؤولين فلسطينيين بضرورة سحب الترشيح، مع التلويح بأن استمرار الخطوة قد يدفع واشنطن إلى مراجعة إعفاءات أو ترتيبات التأشيرات الخاصة بمسؤولي البعثة الفلسطينية. وذكرت «الغارديان» أن البرقية أشارت إلى مهلة تنتهي في 22 مايو /أيار لسحب الترشيح، وربطت المسألة بعلاقات واشنطن مع السلطة الفلسطينية وبخطة ترامب المتعلقة بغزة.
💬 التعليقات (0)