أطلع محافظ سلطة النقد يحيى شنّار، رئيس دائرة العلاقات الثنائية وتدويل الشركات في الخزانة الفرنسية بول تيبول، على تداعيات الإجراءات الإسرائيلية على القطاع الخاص الفلسطيني والاقتصاد الوطني.
وجاء ذلك خلال لقاء موسع عقد في باريس، حيث استمع المسؤول الفرنسي، الذي يعد من الشخصيات الرفيعة والمؤثرة في الأوساط الاقتصادية والمالية الفرنسية والأوروبية، إلى شرح مفصل حول التحديات التي تواجه القطاع الخاص الفلسطيني، باعتباره أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني.
وأوضح المحافظ شنّار أن أزمة تكدس الشيكل في الأسواق الفلسطينية نتيجة رفض إسرائيل استقبال فائض الشيكل، إلى جانب التهديد بقطع العلاقة المصرفية المراسلة، انعكست سلباً على القطاع الخاص والنشاط التجاري، وفاقمت التحديات التي تواجه التجار والشركات الفلسطينية، من حيث إتمام المعاملات المالية والتجارية اليومية على مختلف مستوياتها، وفي مجال التعامل التجاري الدولي، لا سيما الاستيراد والتصدير، الأمر الذي أثر على حركة التجارة والأنشطة الاقتصادية، وأسهم في زيادة الضغوط على النشاط الاقتصادي العام، وعلى مستويات النمو والناتج المحلي الإجمالي.
كما تناول المحافظ خلال اللقاء ملف الديون المستحقة للقطاع الخاص، في ظل التهديد بوقف الخدمات الأساسية التي يقدمها القطاع الصحي، نتيجة تراكم المستحقات المالية على السلطة الفلسطينية بسبب احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة، وما يترتب على ذلك من قيود على قدرة الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه القطاع الخاص، مشيراً إلى أن هذا الوضع ينعكس على استمرارية تقديم الخدمات في مختلف القطاعات، وعلى دورة الحياة والنشاط الاقتصادي.
وشدد شنّار على أهمية التحرك الدولي والأوروبي للمساهمة في الحد من هذه التداعيات ودعم صمود الاقتصاد الفلسطيني والقطاع الخاص.
من جانبه، أبدى المسؤول الفرنسي اهتماماً بمتابعة هذه التطورات، ووعد بنقل الصورة الكاملة إلى المستويات الرسمية، ودعم التحرك على مستوى أوروبا والعالم لبحث سبل المساهمة في دعم استقرار الاقتصاد الفلسطيني والقطاع المصرفي.
💬 التعليقات (0)