f 𝕏 W
في ذكرى رحيله.. كيف جسد البشير الإبراهيمي مفهوم 'مقاومة الكلمة' من الجزائر إلى غزة؟

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

في ذكرى رحيله.. كيف جسد البشير الإبراهيمي مفهوم 'مقاومة الكلمة' من الجزائر إلى غزة؟

تحل ذكرى وفاة العلامة الشيخ البشير الإبراهيمي لتعيد إلى الواجهة سيرة واحد من أبرز أعمدة النهضة الفكرية والإصلاحية في الجزائر والعالم العربي. لقد كان الإبراهيمي يؤمن بأن الكلمة ليست مجرد ترف فكري، بل هي مسؤولية تاريخية وأخلاقية جسيمة تقع على عاتق المثقف والإعلامي في مواجهة الانحراف والتضليل.

ولد محمد البشير الإبراهيمي في صيف عام 1889 بمنطقة رأس الواد الجزائرية، حيث نشأ في بيئة علمية تحت إشراف والده وعمه. انطلق في رحلة طلب العلم مبكراً، فشد الرحال إلى الحجاز عام 1911 ليتعمق في علوم اللغة والفقه بالمدينة المنورة، قبل أن ينتقل إلى دمشق لنهل العلم من كبار علمائها.

عاد الإبراهيمي إلى وطنه الجزائر محملاً برؤية إصلاحية شاملة، حيث التقى برفيق دربه الشيخ عبد الحميد بن باديس. أثمر هذا التعاون عن تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عام 1931، وهي المؤسسة التي قادت معركة الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للجزائر في وجه محاولات الطمس الاستعمارية.

لم يكن نشاط الإبراهيمي بعيداً عن ملاحقة السلطات الاستعمارية الفرنسية، التي رأت في دروسه وخطبه خطراً داهماً. تعرض للاعتقال والنفي في مناطق عدة، منها مدينة أفلو، لكن ذلك لم يثنه عن مواصلة مسيرته، خاصة بعد توليه رئاسة الجمعية عقب رحيل ابن باديس في ظروف قاسية.

كانت مواقف الإبراهيمي السياسية حاسمة، حيث ندد بشدة بمجازر 8 مايو 1945 التي ارتكبها الاحتلال الفرنسي ضد الجزائريين. دفع ثمن مواقفه بالسجن مجدداً، لكنه ظل صامداً في مشروعه الدعوي والفكري الذي ربط فيه بين التحرر العقلي والتحرر الوطني من نير الاستعمار.

في مطلع الخمسينيات، انتقل الإبراهيمي إلى القاهرة ليكون صوتاً للجزائر في قلب العالم العربي، ومن هناك أصدر بيان الجمعية الشهير الداعم للثورة التحريرية الكبرى. استمر في نضاله السياسي والإعلامي من المنفى حتى شهد استقلال بلاده، ليرحل عن عالمنا في مايو 1965 تاركاً إرثاً فكرياً لا ينضب.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)