كشفت مصادر رسمية لبنانية عن تفاصيل الأجندة التي يحملها الوفد الأمني المفاوض المتوجه إلى الولايات المتحدة، حيث من المقرر أن يعرض الوفد ما أُنجز من خطة حصر السلاح في منطقة جنوب نهر الليطاني. ويأتي هذا التحرك في إطار المساعي اللبنانية لتثبيت الاستقرار وتأكيد جهوزية المؤسسة العسكرية لتولي زمام الأمور الأمنية وفق التفاهمات الدولية.
وأوضحت المصادر أن الوفد اللبناني سيجدد خلال المباحثات التزام الجيش اللبناني الكامل بتنفيذ بنود الخطة الأمنية، مع الإشارة إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة قد أعاقت استكمال بعض مراحلها. ويسعى الجانب اللبناني من خلال هذه اللقاءات إلى الحصول على الدعم اللازم لتمكين الجيش من بسط سلطته في المناطق الحدودية بشكل فعال.
ويتألف الوفد الأمني الذي اكتمل تشكيله من 4 إلى 6 ضباط اختصاصيين من قيادة الجيش اللبناني، حيث أعدوا ملفاً تقنياً متكاملاً لعرضه على مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية. وسيركز الملف على الاحتياجات اللوجستية والعملياتية للجيش، بالإضافة إلى توضيح العوائق الميدانية التي تفرضها التحركات الإسرائيلية المستمرة في المناطق الحدودية.
ومن المقرر أن تشهد العاصمة واشنطن حراكاً دبلوماسياً وعسكرياً مكثفاً، يبدأ باجتماع للوفود العسكرية في 29 مايو الجاري، يليه جولة محادثات سياسية رفيعة المستوى يومي 2 و3 يونيو المقبل. وتهدف هذه الاجتماعات إلى صياغة اتفاق سياسي طويل الأمد ينهي حالة التوتر القائمة ويضمن سيادة لبنان على أراضيه المحتلة.
وفي سياق متصل، سيطرح الوفد اللبناني قضية استمرار الاحتلال الإسرائيلي لعدد من القرى والبلدات الجنوبية، مشدداً على ضرورة الانسحاب الفوري منها كشرط أساسي لاستدامة الهدنة. كما سيوثق الوفد الخروقات الميدانية المتكررة التي تنفذها قوات الاحتلال، والتي تقوض جهود التهدئة التي ترعاها أطراف دولية.
ميدانياً، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل الماضي وجرى تمديده مؤخراً لمدة 45 يوماً. وأفادت تقارير ميدانية بقيام جيش الاحتلال بعمليات نسف وتدمير ممنهجة في المناطق المحاذية للحدود، تزامناً مع إصدار إنذارات إخلاء يومية طالت مناطق بعيدة عن خط المواجهة المباشر.
💬 التعليقات (0)