f 𝕏 W
ضغوط الحرب مع إيران تدفع السعودية لتقليص الإنفاق على المشاريع العملاقة

جريدة القدس

سياسة منذ 56 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ضغوط الحرب مع إيران تدفع السعودية لتقليص الإنفاق على المشاريع العملاقة

أفادت مصادر صحفية دولية بأن المملكة العربية السعودية اتخذت خطوات جادة لتقليص اعتمادها على شركات الاستشارات الغربية، حيث أوقفت منح عقود جديدة وأرجأت سداد بعض المستحقات المالية. تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الضغوط المالية الناتجة عن المواجهة العسكرية مع إيران، والتي أثرت بشكل مباشر على استقرار عائدات النفط والموازنة العامة للدولة.

ونقلت التقارير عن مسؤولين تنفيذيين في قطاع الاستشارات أن التوجيهات الجديدة صدرت عقب اندلاع الحرب وتزايد التهديدات الأمنية التي طالت منشآت حيوية في دول خليجية عبر هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وبناءً على ذلك، أصدرت وزارة المالية السعودية تعليمات صارمة لكافة الوزارات والجهات الحكومية بضرورة الحصول على موافقات استثنائية قبل إبرام أي تعاقدات استشارية أجنبية في المرحلة الراهنة.

وتشير المعطيات إلى أن الرياض بدأت فعلياً في إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الحكومي، مع التركيز على تشديد الرقابة على الميزانيات المخصصة لمشاريع 'رؤية 2030' التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ويهدف هذا التوجه إلى الحد من النزيف المالي في الخدمات الاستشارية الضخمة التي كانت تذهب لشركات عالمية مثل مجموعة ماكينزي وغيرها من مؤسسات التدقيق الدولية.

على الصعيد المالي، كشفت بيانات رسمية للربع الأول من عام 2026 عن قفزة كبيرة في العجز المالي السعودي ليصل إلى نحو 125.7 مليار ريال، ما يعادل 33.5 مليار دولار أمريكي. ويعد هذا المستوى من العجز هو الأعلى الذي تسجله المملكة منذ عام 2018، مدفوعاً بشكل أساسي بزيادة الإنفاق العسكري والدفاعي بنسبة بلغت 26% لتأمين الجبهات الداخلية والإقليمية.

في المقابل، حاولت وزارة المالية السعودية طمأنة الأسواق والشركاء الدوليين بنفي وجود تأخيرات واسعة النطاق في تسوية الالتزامات المالية. وأكدت الوزارة في تصريحات رسمية أن الحكومة نجحت في سداد 99.5% من الفواتير المستحقة ضمن الأطر الزمنية المتفق عليها تعاقدياً خلال العام الجاري، مشددة على متانة المركز المالي للدولة رغم التحديات الراهنة.

وخلصت المصادر إلى أن الحرب الأخيرة سرعت من وتيرة إعادة هيكلة المشاريع العملاقة مثل مدينة 'نيوم'، حيث تسعى الحكومة لضمان أن كل ريال يُنفق يحقق عوائد اقتصادية ملموسة. وتأتي هذه السياسة التقشفية في وقت حساس تحاول فيه المملكة التوازن بين طموحات التحول الاقتصادي وبين المتطلبات الأمنية والدفاعية التي فرضتها ظروف الصراع الإقليمي مع طهران.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)