تحول وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير خلال الحرب على غزة إلى أحد الوجوه الأكثر تعبيراً عن التحولات العميقة داخل المجتمع والدولة في إسرائيل، بعدما ارتبط اسمه لعقود بالتيار الكهاني والمتطرف وبأفكار القوة المفرطة.
ويشغل الرجل اليوم موقعاً مركزياً في صناعة القرار الأمني والسياسي، وسط مؤشرات على اتساع الحاضنة الحكومية والشعبية لتوجهاته.
وتكشف التطورات الأخيرة، من التعامل مع "أسطول الصمود العالمي"، والدعوة لإعدام الأسرى الفلسطينيين، وتشديد ظروف السجون، واقتحامات المسجد الأقصى، إلى ملف الجريمة في الداخل، عن ملامح النفوذ المتصاعد لتياره في الخارطة السياسية الإسرائيلية.
ينتمي بن غفير فكرياً إلى مدرسة الحاخام مائير كاهانا، مؤسس حركة "كاخ" المصنفة إرهابية سابقاً في إسرائيل والولايات المتحدة. واجه في شبابه لوائح اتهام مرتبطة بالتحريض وتأييد جماعات متطرفة، وعُرف بنشاطه في الدفاع عن المتهمين من المستوطنين بتنفيذ اعتداءات في الضفة الغربية، قبل أن يتدرج في العمل السياسي الحزبي ويصل إلى المقاعد الحكومية.
وفي تقرير نشرته صحيفة هآرتس رصد الصحفي الإسرائيلي يهوشع (جوش) براينر -وهو مراسل استقصائي مختص بشؤون الشرطة والأمن والقضاء- تفاصيل اجتماع موسع جمع الوزير بقادة الأجهزة الأمنية.
وينقل براينر في تقريره عن بن غفير قوله للضباط: "عندما جئت وقلت لنقصف غزة قالوا لي إن حماس تريد السلام.. اليوم الفلسطينيون يقولون: لا نريد الذهاب إلى سجن هذا المجنون". وتحدث الوزير في الاجتماع عن توزيع 250 ألف قطعة سلاح على الإسرائيليين وتأسيس "فرق طوارئ" محلية والتي توصف بأنها مليشيات بن غفير.
💬 التعليقات (0)