مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لعام 2026، تبدو الولايات المتحدة أمام مشهد سياسي يتجاوز مجرد التنافس التقليدي بين الحزبين الكبيرين، الجمهوري والديمقراطي.
فداخل كل حزب تدور معركة شرسة حول الهوية والقيادة والتوجهات المستقبلية. ففي حين يخوض الديمقراطيون صراعا محتدما لترتيب بيتهم من الداخل بين تيارهم التقدمي الصاعد والحرس القديم، نجح الرئيس دونالد ترمب في إحكام قبضته على الحزب الجمهوري عبر الإطاحة بأبرز منتقديه وإنجاح مرشحيه المفضلين.
وفي تقرير إخباري أعده الصحفي أندرو ستانتون، أفادت مجلة نيوزويك بأن الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي تحولت إلى "حرب بالوكالة" لتحديد مستقبل الحزب، مع صعود واضح للجناح التقدمي المدعوم من السيناتور بيرني ساندرز وعضوة مجلس النواب ألكسندريا أوكاسيو كورتيز.
وورد في التقرير أن التقدميين يحاولون استثمار حالة الغضب داخل القاعدة الديمقراطية بعد خسارة انتخابات الرئاسة الأخيرة عام 2024، عندما ألحق ترمب الهزيمة بنائبة الرئيس السابقة كمالا هاريس، في وقت تكبد فيه الحزب خسائر واسعة على مستوى البلاد.
ومنذ تلك الهزيمة، تصاعد الجدل داخل الحزب حول أسباب الإخفاق: فبينما رأى بعض المعتدلين أن هاريس بدت "ليبرالية أكثر من اللازم" بالنسبة للناخبين المتأرجحين، اعتبر التقدميون أن المؤسسة الديمقراطية أخفقت في تحفيز القاعدة الشعبية وإلهامها للمشاركة.
ونقلت نيوزويك عن أستاذ العلوم السياسية في جامعة ماساتشوستس، ريموند لا راخا، قوله إن الناخبين الديمقراطيين يبحثون عن مرشحين يُظهرون روحا قتالية في هذه البيئة التي تتسم بشدة التنافس.
💬 التعليقات (0)