أقدمت الحكومة البريطانية، اليوم الخميس، على استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي في لندن، وذلك في أعقاب موجة غضب دولية أثارها مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير. وظهر بن غفير في التسجيل وهو يوجه عبارات ساخرة ومهينة لمجموعة من نشطاء 'أسطول الصمود العالمي' الذين جرى اعتقالهم عقب اعتراض قواربهم المتجهة لكسر الحصار عن قطاع غزة، حيث بدا النشطاء في وضعيات قاسية وهم مقيدون وجاثون على الأرض.
وأكدت وزارة الخارجية البريطانية في بيان رسمي أن هذا السلوك التحريضي يثير قلقاً عميقاً لدى المملكة المتحدة، مشددة على إدانتها الشديدة للتصرفات التي استهدفت النيل من كرامة المشاركين في الأسطول الإنساني. وأوضحت المصادر أن لندن طالبت سلطات الاحتلال بتقديم توضيحات عاجلة وشفافة حول ظروف احتجاز هؤلاء النشطاء، معتبرة أن ما ظهر في الفيديو يمثل انتهاكاً صارخاً للمعايير الدولية المتعلقة بالاحترام والكرامة الإنسانية.
وشددت الخارجية البريطانية خلال لقائها بالدبلوماسي الإسرائيلي على ضرورة التزام سلطات الاحتلال بحماية حقوق كافة المحتجزين لديها واحترام القوانين الدولية المعمول بها في هذا الشأن. ويأتي هذا التحرك البريطاني في سياق ضغوط دولية متزايدة، حيث انضمت لندن إلى قائمة طويلة من العواصم التي استدعت سفراء الاحتلال، من بينها باريس ومدريد وبرلين وكانبيرا، احتجاجاً على التنكيل بمتضامنين يحملون جنسيات أكثر من 40 دولة.
وتشير التقارير إلى أن جيش الاحتلال كان قد اعترض عشرات القوارب التابعة للأسطول في المياه الدولية خلال اليومين الماضيين، مما أسفر عن احتجاز نحو 430 ناشطاً دولياً. وقد جرى نقل هؤلاء المتضامنين قسراً إلى ميناء أسدود، ومن ثم جرى ترحيلهم إلى سجن 'كتسيعوت' في صحراء النقب، وسط مطالبات من بن غفير بمعاملتهم بذات القسوة التي يُعامل بها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال.
وفي ذات السياق، وصفت أطراف أوروبية، من بينها رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، المشاهد المسربة بأنها 'صادمة وغير مقبولة'، في حين بدأت بعض الدول بالفعل إجراءات ترحيل مواطنيها عبر دول وسيطة مثل تركيا. وتتصاعد التحذيرات الحقوقية من استمرار احتجاز هؤلاء النشطاء في ظروف غير إنسانية، خاصة بعد أن أظهرت اللقطات تعمد شرطة الاحتلال إذلالهم تحت إشراف مباشر من وزراء في الحكومة اليمينية المتطرفة.
💬 التعليقات (0)