اقتحم مئات المستوطنين المتطرفين، صباح اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، وذلك لإحياء ما يسمى 'عيد الأسابيع' أو 'نزول التوراة'. وجرت هذه الاقتحامات تحت حماية أمنية مشددة وفرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي التي انتشرت بكثافة في أرجاء الحرم القدسي لتأمين مسارات المقتحمين ومنع المصلين الفلسطينيين من عرقلتهم.
وأفادت مصادر ميدانية في القدس بأن المجموعات المقتحمة، التي قدر عدد أفرادها بنحو 270 مستوطناً خلال الجولة الصباحية، تعمدت أداء طقوس تلمودية علنية في الجهة الشرقية من المسجد. كما نفذ المتطرفون جولات استفزازية في الساحات، تخللها شروحات حول 'الهيكل' المزعوم، وسط قيود مشددة فرضتها شرطة الاحتلال على دخول المصلين الفلسطينيين وتدقيق هوياتهم عند الأبواب الخارجية.
وتأتي هذه التحركات التصعيدية كجزء من سلسلة انتهاكات واسعة شهدها المسجد الأقصى على مدار الأسبوع الماضي، حيث قادت جماعات 'الهيكل' المتطرفة حملات مكثفة للحشد. وبحسب معطيات مقدسية، فقد تجاوز عدد المستوطنين الذين استباحوا المسجد خلال الأيام السبعة الماضية 2772 مقتحماً، دخلوا تحت غطاء 'السياحة' وبحماية مباشرة من عناصر الأمن والشرطة الإسرائيلية.
وشهدت الأيام القليلة الماضية تجاوزات خطيرة داخل صحن المسجد وفي باحاته، شملت تنظيم حلقات رقص وغناء جماعي، بالإضافة إلى رفع أعلام سلطات الاحتلال في تحدٍ صارخ لمشاعر المسلمين. وقد بلغت هذه الاستفزازات ذروتها يوم الخميس الماضي، تزامناً مع تنظيم 'مسيرة الأعلام' التهويدية التي جابت شوارع البلدة القديمة ووصلت إلى منطقة حائط البراق.
من جانبها، حذرت فعاليات وطنية ودينية في مدينة القدس من تسارع وتيرة الممارسات التهويدية التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى. وأكدت هذه الفعاليات أن الاحتلال يحاول عبر سياسة 'التقسيم الزماني والمكاني' فرض واقع جديد يهدف إلى تكريس السيطرة التامة على المقدسات الإسلامية، داعية الفلسطينيين إلى تكثيف الرباط والتواجد في المسجد لإفشال هذه المخططات.
💬 التعليقات (0)