ارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة اليوم الخميس جراء اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث استشهد أربعة مواطنين وأصيب آخرون في استهدافات طالت مناطق متفرقة من القطاع. وأفادت مصادر طبية وميدانية بأن الهجمات تركزت في شمال وجنوب القطاع، مشيرة إلى أن الاحتلال يواصل استخدام الطائرات المسيرة والقنص المباشر ضد المدنيين رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي تفاصيل العدوان الميداني، استشهد الطفل جود دويك البالغ من العمر 13 عاماً، وأصيب فلسطينيان آخران بجروح متفاوتة إثر إلقاء طائرة مسيرة من طراز 'كواد كابتر' قنبلة على تجمع للمواطنين في مشروع بيت لاهيا شمال القطاع. كما استهدفت مسيرة أخرى محيط مخيم حلاوة للنازحين في منطقة جباليا البلد، مما أدى إلى وقوع إصابة في صفوف النازحين الذين يعانون ظروفاً إنسانية قاسية.
أما في جنوب القطاع، فقد استشهد فلسطينيان برصاص جنود الاحتلال المتمركزين في مناطق السيطرة العسكرية بمواصي مدينة رفح، وهي المنطقة التي تشهد توغلات واعتداءات متكررة. وفي بلدة القرارة الواقعة شمال شرقي مدينة خان يونس، ارتقى شهيد رابع برصاص قوات الاحتلال التي تواصل استهداف كل من يتحرك في المناطق القريبة من خطوط التماس.
وعلى صعيد عمليات البحث والإنقاذ، تمكنت طواقم الإسعاف من انتشال جثماني شهيدين من منطقة دوار العلم في مواصي رفح، تبين لاحقاً أنهما يعملان سائقين لشاحنات المساعدات الإنسانية. وأكدت مصادر طبية في مستشفى ناصر أن السائقين استشهدا برصاص جيش الاحتلال قبل عدة أيام أثناء محاولتهما أداء مهامهما الإغاثية، دون وجود أي مبررات ميدانية لاستهدافهما.
وفي سياق متصل، انتشلت الطواقم الطبية جثمان شهيد آخر من منطقة القرارة كان قد ارتقى بنيران الاحتلال قبل أيام، حيث حالت الظروف الميدانية دون الوصول إليه في وقت سابق. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر 2025، حيث وثقت الجهات الحقوقية استشهاد 881 فلسطينياً وإصابة 2621 آخرين منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
يُذكر أن قطاع غزة لا يزال يلملم جراحه بعد عامين من حرب الإبادة الجماعية التي انطلقت في السابع من أكتوبر 2023، والتي خلفت دماراً هائلاً طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية. وقد أسفر العدوان المستمر بأشكاله المختلفة عن ارتقاء أكثر من 72 ألف شهيد وإصابة ما يزيد على 172 ألف مواطن، في ظل دعم دولي وصمت تجاه الانتهاكات المستمرة للقوانين الدولية.
💬 التعليقات (0)