f 𝕏 W
أَحْرَارُ أُسْطُولِ الصُّمُودِ فْضَحُوا انْحِطَاطَ بِنْ غَفِيرَ الْأَخْلَاقِيَّ وَكشفوا اسْتِعْرَاضَهُ الْمُخْزِي

أمد للاعلام

سياسة منذ 49 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

أَحْرَارُ أُسْطُولِ الصُّمُودِ فْضَحُوا انْحِطَاطَ بِنْ غَفِيرَ الْأَخْلَاقِيَّ وَكشفوا اسْتِعْرَاضَهُ الْمُخْزِي

أمد/ لم يكن الفيديو الذي ظهر فيه المجرم ايتمار بن غفير مجرد مشهد عابر لوزيرٍ متطرف يبحث عن ضوء الكاميرا بل كان صورة مكثفة لانحدارٍ أخلاقي وسياسي بلغ حدَّ التشفّي بأبطال أحرارٍ حملوا إلى غزة رسالة خبزٍ ودواءٍ وكرامة في زمن الحصار والمجازر وفي اللحظة التي كان فيها متضامنون من شعوب العالم في سفن اسطول الصمود يخاطرون بحياتهم وحريتهم وأمنهم دفاعًا عن الإنسان الفلسطيني المقهور

بكل السوقية والصفاقة اطل اليوم بن غفير على العالم بن غفير حين اختار في هذه اللحظة البائسة وهو يقدّم للعالم الوجهً الحقيقي لإسرائيل بواقعها المأزوم وأخلاقها المتردية حين وجد في التضامن الإنساني السلمي فرصةٍ سانحة للاستفزاز والشماتة والاهانة والاستعراض الرخيص بكل وقاحة وغطرسة وكأن الاحتلال الصهيوني الارهابي لم يعد يكتفي بالقوة العسكرية التي مارسها في ابشع صورها بل بات يتباهى أيضًا بإهانة كل صوتٍ إنساني شريف وحر يرفض الظلم والعدوان حيث كشف ذلك السلوك حجم ومدى التوحش اللاأخلاقي الذي يمكن بلغه الخطاب العنصري الصهيوني بعدما فقد كل ما لديه من حسٍّ إنساني

هذا المسخ البشري الذي تربّى داخل البيئة الكاهانية المتطرفة وحمل إرث التحريض والإقصاء منذ شبابه لم يكن يومًا حالة هامشية أو صوتًا منفلتًا بل تحوّل مع الوقت إلى واجهة سياسية لعقيدة تقوم على التشفّي والعنف واستباحة الكرامة الإنسانية والتباهي العلني بالقمع والتنكيل

الحديث عن فيديو بن غفير الأخير في اهانة المشاركين في اسطول الصمود الى غزة ليس سرد هامشي لواقعة عابرة أو تصرف فردي منفصل بل عن مشهد سياسي وأخلاقي مكتمل كشف حجم الانحدار الذي بلغته المؤسسة الإسرائيلية حين يصبح وزير الأمن القومي نفسه منشغلًا بتصوير المعتقلين المقيّدين وبث مشاهد إذلالهم على الملأ وكأنها مادة دعائية للشماتة والاستعراض ولم تكن اللقطات التي نشرها لناشطي أسطول الصمود وهم جاثون على الأرض وأيديهم مقيدة ورؤوسهم منحنية مجرد توثيق أمني كما حاول البعض تبريره بل هي فعل إذلال متعمّد يحمل عقلية انتقامية مريضة وسادية منحرفة تتلذذ بتحقير البشر وكسر معنوياتهم أمام الكاميرات

بكل حقارة وقذارة وقف بن غفير وهو يلوّح بالعلم الإسرائيلي أمام ناشط أعزل مقيّد مرددًا شعارات قومية استفزازية في صورة تختصر جوهر تفكيره المنحط الذي يقوم على مشروع تحويل القوة إلى أداة استعراض نفسي والقمع إلى احتفال علني وتحويل الإنسان المقيد إلى مادة للشماتة السياسية وهذا السلوك لا يمكن عزله عن تاريخه الطويل في التحريض والكراهية فمنذ سنوات وهو يتعمد تصوير اقتحاماته للمسجد الأقصى وبثها بطريقة استفزازية كما اعتاد نشر مقاطع يسخر فيها من الأسرى الفلسطينيين ويتفاخر بجنون بحرمانهم من الطعام والدواء والتلفاز كما يصف السجون بأنها لم تعد فنادق للرفاهية والايواء بل أماكن للتعذيب والإذلال

لا زال العالم يتذكر مشاهد اقتحامه لسجن عوفر وتوثيقه مشاهد التنكيل بالأسرى الفلسطينيين وما هذا التصرف المشين سوى امتداد طبيعي لهذه العقلية حيث ظهر حينها محاطًا بالقوات المدججة بالسلاح والكلاب البوليسية وهو يهدد الأسرى ويعدهم بمزيد الإجراءات القمعية والتنكيل بينما كانت القنابل الصوتية والغازية تطلق عليهم داخل الزنازين في مشاهد أعادت إلى الأذهان صور الأنظمة الأكثر وحشية في التاريخ المعاصر لكن الفارق هنا أن صاحب هذه الممارسات لا يخفي أفعاله بل يتباهى بها أمام الكاميرات ويقدّمها لجمهوره باعتبارها إنجازات سياسية وانتخابية معتبره

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)