أثار خطاب الزعيم الروحي لطائفة الدروز في السويداء، حكمت الهجري، الذي تناول فيه ملفات سياسية تتعلق بمستقبل المنطقة وعلاقتها بدمشق، نقاشا واسعا في الأوساط الإعلامية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، في ظل تباين القراءات حول دلالاته وتوقيته وتداعياته على المشهد في السويداء.
وقال الهجري في كلمة مصورة: إن هذا الخيار "لا رجعة عنه" ولا يخضع للمقايضة أو الولاءات المشروطة، مشددا على ما وصفه بـ"كرامة الجبل" وحق أهله في إدارة شؤونهم بأنفسهم، بعيدا عن أي وصاية خارجية أو "قوى أمر واقع"، على حد تعبيره.
وأضاف أن مسار تقرير المصير "ماض بخطوات ثابتة"، مؤكدا أنه "لا قيادة ولا سلطة على المنطقة إلا لمن يختاره أهلها"، داعيا في الوقت ذاته إلى محاسبة الحكومة السورية وفق القانون الدولي على ما اعتبره خروقات وانتهاكات، ومطالبا بتسوية ملفات المختطفين والمغيبين قسرا بحسب وصفه.
كما وجه شكره إلى ما وصفها بـ"الدول الضامنة والحلفاء"، مع إشارة إلى دعم بعض الأطراف الدولية والإقليمية، بينها إسرائيل، في سياق ما اعتبره دعما لترسيخ "سيادة الإدارة الذاتية" في المنطقة.
وقد فجر الخطاب موجة واسعة من ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون تصريحاته فيها دعوة صريحة للانفصال عن الدولة السورية.
وتركزت بعض التعليقات على ما اعتبرته تناقضات في الطرح، إذ اتهمه ناشطون بازدواجية المعايير، معتبرين أنه يطالب بالمحاسبة وفق القانون الدولي في ملفات محددة، بينما يتجاهل -بحسب تعبيرهم- أحداث عنف وانتهاكات شهدتها مناطق داخل سوريا.
💬 التعليقات (0)