في سياق تتزايد فيه حدة الجدل داخل الساحة الفلسطينية حول مستقبل النظام السياسي ودور حركة فتح، تتواصل الانتقادات الموجهة إلى بنية السلطة الفلسطينية وطريقة إدارة الحركة، في ظل ما تصفه تقارير وتحليلات سياسية سابقة بـتآكل مؤسسات القرار وتراجع الدور التمثيلي للقوى التاريخية.
واتهم وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق ناصر القدوة قيادة حركة فتح بتعميق تدهور الحركة الوطنية الفلسطينية، وبتحويل المؤتمر الثامن للحركة إلى مجرد تجمع صيغ مسبقًا بما يخدم إرادة القيادة الحالية، بدل أن يكون إطارًا تنظيميًا يعكس تمثيلًا ديمقراطيًا حقيقيًا.
أصدق وصف لمؤتمر حركة فتح الثامن، ناصر القدوة: "الجنازة حامية والميت كلب". pic.twitter.com/4SpR8DYRtr
وقال القدوة في مقابلة مع قناة الجزيرة مباشر، أمس الأربعاء، إن ما جرى يفتقر إلى أي أساس قانوني أو تنظيمي واضح، سواء على مستوى تحديد العضوية أو صياغة البرنامج السياسي، معتبرًا أن الحركة فقدت تدريجيًا دورها التاريخي في قيادة المشروع الوطني ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف أن الأزمة داخل فتح ليست وليدة اللحظة، بل امتداد لمسار تراكمي بدأ قبل أكثر من 15 عامًا، تداخلت فيه الحركة مع مؤسسات السلطة الفلسطينية إلى درجة أصبح فيها الفصل بينهما شبه غير ممكن، وفق تعبيره.
وأشار إلى أن الرئيس محمود عباس قام بتشكيل مخرجات المؤتمر بما يضمن نتائج محددة مسبقًا، على حد قوله، لافتًا إلى أن هذا النهج ساهم في إضعاف البنية التنظيمية للحركة ودفع جزءًا من كوادرها نحو سلوكيات فردية مرتبطة بالمصالح الشخصية بدل العمل الوطني الجماعي.
التعليقات (0)