f 𝕏 W
ثلاثة أشهر بين الحصار والأشلاء.. مريم أبو ورده تحكي كيف سرقت الحرب جسدها وابنها

الرسالة

سياسة منذ 5 أيام 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ثلاثة أشهر بين الحصار والأشلاء.. مريم أبو ورده تحكي كيف سرقت الحرب جسدها وابنها

كانت مريم أبو ورده، السيدة الأربعينية، تظن أن الحرب مهما اشتدت لن تنتزع منها قدرتها على الوقوف وخدمة بيتها وأبنائها. لكن في شمال قطاع غزة، حيث لا وقت للنجاة ولا مساحة لالتقاط الأنفاس، تبدلت حياتها كله

كانت مريم أبو ورده، السيدة الأربعينية، تظن أن الحرب مهما اشتدت لن تنتزع منها قدرتها على الوقوف وخدمة بيتها وأبنائها. لكن في شمال قطاع غزة، حيث لا وقت للنجاة ولا مساحة لالتقاط الأنفاس، تبدلت حياتها كلها في لحظة واحدة.

أصيبت مريم بقذيفتين؛ الأولى استقرت في يدها اليمنى، والثانية مزقت قدمها اليمنى. تتذكر تلك اللحظة بصوت متعب، وكأنها ما زالت تعيشها حتى الآن. تقول إن ابنها حاول أن يحميها بجسده الصغير، ارتمى فوقها خوفًا عليها، لكن القذائف كانت أسرع من محاولته الأخيرة، فاستشهد على حضنها.

تتوقف قليلًا عن الحديث، ثم تكمل بصوت خافت: "لا أنسى ذلك اليوم أبدًا، بقي ابني بين يدي وأنا أنزف، لا أعرف إن كنت سأعيش أو أموت".

نُقلت مريم إلى المستشفى الإندونيسي شمال القطاع، وهناك بدأت رحلة أخرى أكثر قسوة. بعد أيام، توغلت قوات الاحتلال في شمال غزة، وحاصرت المستشفى بشكل كامل، فيما طُرد آلاف النازحين إلى الجنوب تحت القصف والخوف والجوع.

تقول مريم: "خرجت عائلتي كلها إلى الجنوب، أما أنا فبقيت وحدي داخل المستشفى". ثلاثة أشهر كاملة قضتها هناك، بينها عشرون يومًا كانت فاقدة للوعي، لا تعرف شيئًا عما يجري حولها، ولا إن كانت عائلتها ما تزال على قيد الحياة. وحين استعادت وعيها تدريجيًا، بدأت ترى تفاصيل لا تغادر ذاكرتها حتى اليوم. "كان الأطباء يجلسونا على كراسٍ متحركة؛ وكنا ننظر من النوافذ فنرى الأشلاء الممزقة في الشوارع، والكلاب الضالة تأكلها".

داخل المستشفى المحاصر، لم يكن الجوع أقل قسوة من القصف.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)