f 𝕏 W
رحيل العلامة خالد فهمي.. اللغوي الذي جعل اللسانيات مشروعاً لحماية الهوية والحضارة

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

رحيل العلامة خالد فهمي.. اللغوي الذي جعل اللسانيات مشروعاً لحماية الهوية والحضارة

فقدت الساحة الفكرية والعلمية العربية العلامة والمفكر اللغوي الكبير الأستاذ الدكتور خالد فهمي، الذي وافته المنية تاركاً إرثاً معرفياً غزيراً في علوم اللسانيات وعلم اللغة. وقد عرف الفقيد بتجاوزه للحدود التقليدية للتخصص الأكاديمي، حيث جعل من اللغة جسراً يربط بين العلم والحضارة والهوية العربية الأصيلة.

أحدث خبر رحيله صدمة واسعة في صفوف محبيه وتلامذته، خاصة وأنه لم يكن يعاني من أمراض مزمنة أو عوارض صحية تسبق الوفاة. وقد اختلط الأمر في البداية لدى البعض بينه وبين المؤرخ خالد فهمي، إلا أن الفقيد هو عالم اللسانيات الذي نذر حياته لخدمة لغة الضاد والدفاع عن حياضها.

تميز الدكتور خالد فهمي بنقاء السريرة وسعة القلب، وكان دائم التواصل مع الجميع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشاركاً الناس أفراحهم وأتراحهم. لم يكن يكتفي بالجانب الأكاديمي الصرف، بل كان يسعى دائماً لجبر الخواطر وتشجيع الباحثين الشباب وطلبة العلم في مسيرتهم العلمية.

يروي مقربون منه مواقف نبيلة تعكس تواضعه الجم، حيث كان يحمل خطط البحث لطلابه بنفسه ويعرضها على كبار العلماء أمثال الدكتور سليم العوا والدكتور محمد عمارة. كان هدفه الأسمى هو نيل الأجر من الله وخدمة العلم، بعيداً عن مغريات الدنيا أو الوجاهة الزائفة التي قد تفرضها الرتب العلمية.

لم يكن الفقيد مجرد لغوي يقبع في صومعة مكتبته، بل كان يؤمن بضرورة دمج العلم بالعمل والتفاعل الحي مع قضايا الأمة. وقد تجلى ذلك في قدرته الفائقة على تحويل اللغة من مادة حبيسة الجدران إلى مشروع حضاري متكامل يمس جوهر الوجود العربي والإسلامي.

ركزت أبحاث الدكتور فهمي على أن اللغة هي الحصن الأول الذي يجب حمايته، محذراً من أن الأمة تؤتى دائماً من ثغرة اللسان والوعي. واعتبر أن التمكن من اللغة ليس مجرد مهارة نطق، بل هو نضال مستمر للحفاظ على الكيان الثقافي في وجه محاولات التذويب والتبعية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)