في حلقة مفرغة ومفزعة من النزوح المستمر، يدخل السودان عامه الرابع من الحرب مثقلا بمأساة إنسانية وُصفت بأنها الأكبر عالميا، حيث بات واحد من كل أربعة سودانيين نازحا، وسط عجز دولي عن إسكات البنادق.
وفي محاولة لكسر هذا الاستعصاء، تتجه الأنظار إلى العاصمة الألمانية برلين التي تستضيف مؤتمرا سياسيا برعاية "الآلية الخماسية" (الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، الإيغاد، والجامعة العربية)، بحثا عن مخرج لأزمة تتشابك فيها خيوط الداخل بأجندات الخارج.
سياسيا، يأتي مؤتمر برلين كمنصة لمشاركة نحو 40 جهة سودانية تمثل المجتمع المدني والأحزاب، بهدف وضع وثيقة للحل تشمل وقف القتال والانتقال الديمقراطي.
ويشهد المؤتمر، المقرر عقده منتصف الشهر الجاري، تقديم ما وُصف بالوثيقة السياسية التي دعت لوقف القتال والذهاب نحو تسوية سياسية تمهد لانتقال سياسي يقود نحو الديمقراطية وتمكن من إغاثة الشعب السوداني.
لكن الخبير في شؤون الأمم المتحدة عبد الحميد صيام، يبدي تخوفه من غياب الأطراف المتحاربة، مشيرا إلى أن سفيرة السودان ببرلين قدمت مذكرة ترفض المؤتمر لعدم تمثيل الحكومة الرسمية.
ويرى صيام -خلال حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"- أن الأمم المتحدة، عبر مبعوثها بيكا هافيستو، تحاول إيجاد حل سياسي، لكنها تصطدم بغياب الإرادة الداخلية والتدخل الخارجي "الغريب" الذي يغذي الحرب بالمسيّرات والذخائر.
💬 التعليقات (0)