تتصاعد التحذيرات في الأوساط السياسية والأمنية من نية الاحتلال الإسرائيلي الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة، تتضمن تنفيذ سلسلة من الاغتيالات والضربات المركزة. وتستهدف هذه الخطط شخصيات ومواقع حيوية تابعة لما يُعرف بمحور المقاومة، في ظل استراتيجية إسرائيلية جديدة تهدف إلى تغيير قواعد الاشتباك في المنطقة.
وأفادت مصادر صحفية بأن الاحتلال ينظر إلى الساحة اللبنانية كجزء لا يتجزأ من الصراع المباشر مع إيران، مما يدفعه للتخطيط لعمليات متزامنة تضرب الطرفين في آن واحد. وتهدف هذه التحركات إلى استنزاف القدرات العسكرية واللوجستية، وفرض ضغوط سياسية وأمنية هائلة على القيادات في بيروت وطهران.
وتشير المعطيات إلى أن قائمة الأهداف الإسرائيلية تضم أسماءً بارزة في الجناحين العسكري والمدني لحزب الله، بالإضافة إلى مسؤولين في مؤسسات إيرانية فاعلة. ولا تقتصر هذه القائمة على الشخصيات المعروفة إعلامياً، بل تمتد لتشمل كوادر تعمل في الظل وتلعب أدواراً محورية في البنية التنظيمية والميدانية.
ويسعى الاحتلال من خلال هذه الحملة إلى إضعاف القدرة على اتخاذ القرار والقيادة والسيطرة لدى خصومه، مستفيداً من معلومات استخباراتية دقيقة جمعها على مدار السنوات الماضية. وتعتبر المؤسسة الأمنية أن هذا التفوق المعلوماتي هو المفتاح الأساسي لتوسيع رقعة العمليات العسكرية في الشرق الأوسط.
وتتحدث التقديرات عن رغبة إسرائيلية في العودة إلى نمط العمليات الاستعراضية الكبرى، التي تعتمد على القوة النارية الكثيفة والمفاجئة لتحقيق مكاسب عسكرية ونفسية. ويستذكر مراقبون الهجمات السابقة التي دمرت عشرات المباني في دقائق معدودة، كنموذج لما قد تؤول إليه الأمور في الجولة القادمة.
وفيما يخص العمق الإيراني، يبدو أن بنك الأهداف قد اتسع ليشمل قطاعات اقتصادية حيوية لم تكن مستهدفة بشكل مباشر في السابق. وتبرز منشآت الطاقة، ومحطات توليد الكهرباء، وحقول الغاز الطبيعي كأهداف رئيسية في أي هجوم إسرائيلي محتمل يهدف لإرباك الوضع الداخلي في طهران.
التعليقات (0)