انتهت الجولة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد بلا اتفاق بعد نحو 21 ساعة من التفاوض، وغادر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس العاصمة الباكستانية بعد إعلان الإخفاق، ثم غادر الوفد الإيراني لاحقا من دون إعلان موعد واضح لجولة جديدة، فيما دعت باكستان الطرفين إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار الهش الذي يفترض استمراره حتى 22 أبريل/نيسان.
من الجانب الأمريكي، قال فانس إن العقدة الأساسية تمثلت في رفض إيران تقديم التزام واضح بعدم السعي إلى سلاح نووي، بينما رفع الرئيس دونالد ترمب سقف التصعيد بإعلانه أن البحرية الأمريكية ستبدأ فرض حصار على مضيق هرمز واعتراض السفن التي تدفع رسوما لإيران.
لكنه قال لاحقا إن تنفيذ هذا الحصار "سيستغرق قليلا من الوقت"، في إشارة إلى أن الانتقال من الإعلان السياسي إلى التطبيق الميداني ليس فوريا بالكامل.
في المقابل، قدمت طهران روايتها مباشرة عبر تدوينة لرئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي ترأس الوفد الإيراني، قال فيها إن بلاده دخلت المفاوضات بـ"حسن نية" لكنها لم تكن تثق بالطرف المقابل بسبب "تجربتي الحربين السابقتين"، وإن أعضاء الوفد الإيراني طرحوا "مبادرات متقدمة إلى الأمام"، لكن الجانب الأمريكي لم يتمكن في نهاية المطاف من كسب ثقة الوفد الإيراني.
وأضاف أن الولايات المتحدة "فهمت منطق إيران ومبادئها"، وأن على واشنطن الآن أن تقرر ما إذا كانت قادرة على بناء تلك الثقة أم لا.
وفي اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد تعثر الجولة، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن أكبر عقبة أمام التوصل إلى اتفاق عادل هي "ازدواجية المعايير والأحادية الأمريكية"، مؤكدا أن إيران مستعدة لاتفاق "متوازن ومنصف" يضمن سلاما وأمنا دائمين في المنطقة، وأن الوصول إلى مثل هذا الاتفاق ليس بعيدا إذا التزمت واشنطن بالأطر القانونية الدولية.
💬 التعليقات (0)