لم تكن المشاهد التي بثها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير لناشطي “أسطول الصمود” مجرد سلوك فردي صادر عن وزير يميني متطرف، بل تحولت خلال ساعات إلى قضية دولية كبرى أعادت فتح ملف طويل من الاتهامات المتعلقة بعقلية التنكيل والإذلال داخل المنظومة الإسرائيلية، سواء بحق الفلسطينيين أو حتى بحق المتضامنين الأجانب.
فالمقطع الذي أظهر ناشطين مكبلين، ورؤوسهم إلى الأرض، وسط صراخ وإهانات واستعراض سياسي من بن غفير، لم يخلق فقط أزمة دبلوماسية واسعة مع عدة دول غربية، بل كشف أيضا حجم التناقض بين الصورة التي تحاول إسرائيل تسويقها عن نفسها، وبين أفعال الغطرسة والإبادة الجماعية والإذلال المنهجي.
اللافت في ردود الفعل الدولية أنها لم تقتصر على بيانات دبلوماسية تقليدية، بل وصلت إلى استدعاء سفراء إسرائيل في عدد من العواصم الغربية، بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا وبلجيكا وكندا، في خطوة تعكس حجم الإحراج الذي سببه الفيديو للحكومات الغربية أمام رأيها العام.
🔴: وزير الأمن القومي الإسرائيلي الخسيس والمتطرف بن غفير اليوم دخل السجن اللي احتجز فيه نشطاء "أسطول الصمود العالمي" ونشر ذا المقطع من هناك وكتب:"مرحبًا بكم في الجحيم… لقد انتهى المخيم الصيفي"الموضوع حالياً مسبب ضجه عالمية وحتى وزير الخارجيه علق عليه pic.twitter.com/6epKUIV63h
ووصف مسؤولون أوروبيون المشاهد بأنها “صادمة”، و”مهينة”، و”تنتهك الكرامة الإنسانية”، بينما طالبت مدريد بفرض عقوبات أوروبية عاجلة على بن غفير، في تطور مستمر ومتلاحق يعكس تحولا في اللغة السياسية الأوروبية تجاه الحكومة الإسرائيلية.
رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيزذهب أبعد من مجرد الإدانة، حين أعلن أن بلاده ستطرح الملف داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، في إشارة إلى أن القضية تجاوزت بعدها الإنساني لتتحول إلى اختبار سياسي وأخلاقي لعلاقة أوروبا بإسرائيل.
التعليقات (0)