دخلت الساحة السياسية الإسرائيلية مرحلة جديدة من الاضطراب، بعد تصويت الكنيست بالقراءة التمهيدية لصالح مشروع قانون حل نفسه، في خطوة تعكس تصدعا متسارعا داخل الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو، وتضع حكومته أمام أخطر اختبار سياسي منذ تشكيلها، على خلفية أزمة تجنيد الحريديم وتآكل الثقة بين شركاء الحكم.
ورغم أن التصويت لا يعني سقوط الحكومة فورا، فإنه يمثل، بحسب تقديرات المعارضة ووسائل إعلام إسرائيلية، بداية مسار سياسي قد ينتهي بانتخابات مبكرة تطيح بنتنياهو، أو على الأقل تضعف قدرته على المناورة داخل ائتلافه المتشقق.
وصوتت أحزاب المعارضة والائتلاف معا، الأربعاء، لصالح مشروع قانون حل الكنيست بالقراءة التمهيدية، في مشهد غير مألوف يعكس حجم الأزمة الداخلية. لكن المشروع ما زال بحاجة إلى ثلاث قراءات إضافية قبل أن يتحول إلى قانون نافذ، فيما لم يُحسم بعد موعد الانتخابات المقبلة.
وتنتهي الولاية القانونية الحالية للكنيست في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ما يعني إجراء الانتخابات تلقائيا في 27 من الشهر نفسه إذا لم يتم تبكيرها، في حين تتحدث تسريبات سياسية عن إمكانية تقديمها إلى سبتمبر/أيلول.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة وعدم ترك زمام المبادرة بيد المعارضة والأحزاب الحريدية، بادر الائتلاف الحكومي نفسه إلى تقديم مشروع قانون حل الكنيست، عبر رئيس الائتلاف النائب أوفير كاتس من حزب الليكود.
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن هذه الخطوة هدفت إلى إبقاء السيطرة على الجدول الزمني للانتخابات وآليات حل البرلمان، بما يمنح نتنياهو وقتا إضافيا لإعادة ترتيب تحالفاته ومحاولة منع الانهيار الكامل للحكومة.
💬 التعليقات (0)