رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، التماسا تقدّم به طاقم المحامين عن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ولجنة إعمار الخليل، وبلدية الخليل، ضد مشروع الاحتلال لتسقيف الباحة الداخلية في الحرم الإبراهيمي بموجب قرار "استملاك سلطات الاحتلال لمساحة 288 مترًا، وأخذ حق التصرف فيها".
وكانت سلطات الاحتلال قد قرّرت، في الخامس عشر من سبتمبر/أيلول من العام الماضي، استملاك المساحة الوحيدة المكشوفة داخل الحرم الإبراهيمي، التي تشكل المتنفّس الوحيد للمصلين ومصدر التهوية الأساسي للحرم؛ بحجّة عدم توفيرها الحماية للمستوطنين من الأمطار خلال أدائهم صلواتهم التلمودية داخل القسم المستولى عليه من الحرم، وفق ما قال القائم بأعمال مدير مديرية الأوقاف في الخليل منجد الجعبري.
ويقسّم الحرم الإبراهيمي إلى قسمين، الأول إسلامي بمساحة 37% تتبع للمسلمين، والآخر يسيطر عليه الاحتلال بمساحة 63% تتبع للمستوطنين الذين حوّلوه إلى كنيس وفق مخرجات لجنة "شمغار"، التي شكلها الاحتلال للتحقيق بالمجزرة التي ارتكبها المستوطن المتطرف باروخ غولدشتاين في الخامس والعشرين من فبراير/شباط 1994، وأسفرت عن استشهاد 29 فلسطينيًّا. أخبار ذات صلة أستراليا ترفض إعادة العشرات من مواطنيها المتواجدين في سوريا ترامب يُرسل ويتكوف وكوشنر إلى باكستان وطهران ترفض مفاوضات مباشرة
وبحسب الجعبري، فإن القرار يعني تطبيقًا عمليًّا لقرار إسرائيلي سابق يقضي بنقل صلاحيات التنظيم والبناء بشكل كامل من بلدية الخليل والمؤسسات الفلسطينية المختصة، إلى المجلس الديني لمستوطنة "كريات أربع" المقامة على أراضي الخليل.
وقال الجعبري: "بعد رفض هذا الالتماس، لا نستطيع الآن الاستئناف عليه مجددًا، ويُعدّ هذا الإجراء آخر خطوة قانونية، أي ردّ الاعتراض".
وأشار الجعبري إلى أنّ سقف الحرم الإبراهيمي وفق التوجهات الإسرائيلية سيتمّ خلال الشهر المقبل، قائلًا: "الإسرائيليون ماضون في إجراءاتهم القمعية، لكننا في المقابل لن نقف عند هذا الحد، بل سنواصل الجهد القانوني والرسمي والشعبي لحماية الحرم الإبراهيمي وهويته".
💬 التعليقات (0)