f 𝕏 W
اتفاقية تاريخية مرتقبة بين الرباط وباريس: فصل جديد في الشراكة الاستراتيجية

جريدة القدس

سياسة منذ 40 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

اتفاقية تاريخية مرتقبة بين الرباط وباريس: فصل جديد في الشراكة الاستراتيجية

تتجه العلاقات المغربية الفرنسية نحو محطة دبلوماسية فارقة، حيث تجري الاستعدادات على قدم وساق لتوقيع معاهدة ثنائية جديدة وشاملة. ومن المقرر أن يتم إبرام هذه المعاهدة خلال الزيارة الرسمية المرتقبة للعاهل المغربي الملك محمد السادس إلى العاصمة الفرنسية باريس، في خطوة تعكس رغبة البلدين في نقل التعاون المشترك إلى مستويات غير مسبوقة.

وأوضح وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، رفقة نظيره الفرنسي جان نويل بارو أن هذه المعاهدة تمثل سابقة في تاريخ الدبلوماسية الفرنسية، كونها المرة الأولى التي توقع فيها باريس اتفاقاً بهذا الحجم مع دولة خارج القارة الأوروبية. وبالمثل، يعد هذا الاتفاق الأول من نوعه للمملكة المغربية مع شريك أوروبي، مما يمنحه صبغة قانونية وسياسية استثنائية.

ووصف المسؤولون في الرباط الاتفاق المرتقب بأنه حدث تاريخي سيضع أسساً متينة لشراكة طويلة الأمد تتجاوز الأطر التقليدية للتعاون الثنائي. من جانبه، أكد الجانب الفرنسي أن الهدف من هذه الخطوة هو مأسسة العلاقات وتأمين استدامتها في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم.

وتشهد العلاقات بين البلدين حالياً ما وصفه بوريطة بـ 'أقوى مراحلها'، حيث سجل التعاون في مجالات الدفاع والأمن وصناعة الطيران قفزات نوعية. وتأتي هذه الديناميكية تتويجاً لمسار التقارب الذي تعزز بشكل كبير عقب الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الرباط في عام 2024، والتي وضعت حجر الأساس لمرحلة جديدة من الثقة المتبادلة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يبرز المغرب كشريك استراتيجي لا غنى عنه لفرنسا، حيث يتصدر قائمة الشركاء التجاريين لباريس في القارة السمراء. وتعمل المملكة كمنصة لوجستية ومالية حيوية تربط الاستثمارات الفرنسية بالعمق الإفريقي، خاصة في ظل التوسع المغربي الملحوظ في أسواق غرب إفريقيا ومنطقة الساحل.

ويشمل التعاون الاقتصادي المشترك قطاعات حيوية تتنوع بين صناعة الأسمدة، والخدمات البنكية، والاتصالات، وقطاع الإنشاءات، مما يعزز النفوذ الاقتصادي للبلدين في القارة. وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن هذا التكامل أصبح 'طبيعياً وضرورياً' لخدمة المصالح المشتركة ومواجهة التحديات التنموية في إفريقيا.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)