أعلنت السلطات الأمريكية، يوم الأربعاء، عن رفع العقوبات المالية والقانونية التي كانت مفروضة على المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي. وجاءت هذه الخطوة تنفيذاً لأمر قضائي صادر عن المحاكم الفدرالية، بعد فترة من التوتر الدبلوماسي والقانوني الذي أحاط بمواقف المسؤولة الدولية تجاه الحرب في قطاع غزة.
وأكد إشعار رسمي نُشر على الموقع الإلكتروني لوزارة الخزانة الأمريكية شطب اسم ألبانيزي من القائمة السوداء العالمية، وهو الإجراء الذي كان يحظر عليها استخدام البطاقات الائتمانية الرئيسية أو إجراء أي معاملات عبر النظام المصرفي الدولي. ويمثل هذا التراجع تحولاً في الإجراءات العقابية التي اتخذتها الإدارة الأمريكية ضد شخصيات أممية تنتقد السياسات الإسرائيلية.
وكانت واشنطن قد فرضت هذه العقوبات في يوليو من عام 2025، رداً على تصريحات أدلت بها ألبانيزي انتقدت فيها الدعم الأمريكي للعمليات العسكرية في قطاع غزة. كما شملت مبررات العقوبات حينها توصيتها للمحكمة الجنائية الدولية بضرورة إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهم تتعلق بجرائم حرب.
من جانبه، أصدر القاضي الفدرالي ريتشارد ليون قراراً بتعليق هذه العقوبات الأسبوع الماضي، مشدداً في حيثيات حكمه على أن حماية حرية التعبير يجب أن تظل أولوية تخدم المصلحة العامة. واعتبر القرار القضائي أن تقييد حركة المسؤولة الأممية مالياً بسبب آرائها السياسية يمثل تجاوزاً قانونياً يستوجب التصحيح الفوري.
وفي المقابل، كان وزير الخارجية ماركو روبيو قد شن هجوماً حاداً على ألبانيزي عند إعلان العقوبات العام الماضي، واصفاً نشاطاتها بأنها "منحازة وخبيثة". واتهمها روبيو صراحة بمعاداة السامية ودعم الإرهاب، وهي اتهامات رفضتها ألبانيزي جملة وتفصيلاً، مؤكدة أنها تؤدي واجبها المهني في رصد الانتهاكات الحقوقية.
وتشغل ألبانيزي، وهي قانونية إيطالية الجنسية، منصبها الأممي منذ عام 2022 بتكليف من مجلس حقوق الإنسان، ورغم أنها لا تتحدث رسمياً باسم المنظمة الدولية، إلا أن تقاريرها تحظى بصدى واسع. وقد اتهمت في تقارير سابقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب أعمال ترقى إلى مستوى "الإبادة الجماعية" في قطاع غزة، مما عرضها لضغوط دولية مكثفة.
💬 التعليقات (0)