f 𝕏 W
ترامب في بكين: هل تنهي تفاهمات 'مضيق هرمز' عصر الأحادية الأمريكية؟

جريدة القدس

سياسة منذ 50 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ترامب في بكين: هل تنهي تفاهمات 'مضيق هرمز' عصر الأحادية الأمريكية؟

تعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحالية إلى العاصمة الصينية بكين نقطة تحول جوهرية في مسار العلاقات الدولية، حيث لم تعد مجرد لقاء دبلوماسي بروتوكولي بل أصبحت مرآة لتبدل موازين القوى. إن السعي الأمريكي للتفاوض مع التنين الصيني حول أمن مضيق هرمز يثبت أن واشنطن بدأت تدرك حدود قوتها في حماية الممرات المائية الأكثر حيوية في العالم.

هذا التحرك الدبلوماسي يأتي في وقت يعاني فيه النظام الدولي أحادي القطب من تصدعات عميقة، نتيجة عقود من التدخلات العسكرية التي وصفتها مصادر بأنها 'عبث استراتيجي'. لقد أدت السياسات السابقة، لا سيما غزو العراق عام 2003، إلى تحطيم التوازنات الإقليمية وفتح الباب أمام حالة من عدم الاستقرار المزمن في منطقة الشرق الأوسط.

ويرى مراقبون أن لجوء واشنطن إلى بكين يمثل اعترافاً ضمنياً بفشل سياسة العقوبات الأحادية واستخدام الدولار كسلاح مالي للضغط على الدول العربية والمنطقة. هذا الاعتماد المفرط على القوة الصلبة أضعف شرعية القيادة الأمريكية، مما مهد الطريق لبروز قوى دولية ترى في الولايات المتحدة مصدراً للاضطراب بدلاً من الاستقرار.

يمثل مضيق هرمز حجر الزاوية في هذه المفاوضات، ليس فقط لكونه شريان الطاقة العالمي، بل لأنه يمثل قضية وجودية للصين التي تعتمد عليه في تأمين معظم وارداتها النفطية. إن إشراك بكين في ترتيبات أمنية رسمية لهذا الممر المائي يرفع مكانتها من مجرد قوة اقتصادية إقليمية إلى شريك أساسي في إدارة الأمن الدولي.

النهج الجديد الذي يتبعه ترامب يشير إلى تراجع نموذج التهديد العسكري التقليدي لصالح ما يعرف بـ 'الأمن التنموي' الذي تروج له الصين. هذا النموذج يسعى لتحقيق الاستقرار عبر التكامل الاقتصادي والوساطات السياسية القائمة على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وهو ما يلقى قبولاً متزايداً.

إن طلب المساعدة من الصين في منطقة الخليج يعكس إدراكاً أمريكياً متأخراً بأن سياسات 'الضغط الأقصى' لم تحقق النتائج المرجوة. وبدلاً من العزلة، يبدو أن الحل يكمن في تنسيق متعدد الأقطاب يضمن مصالح القوى الكبرى ويقلل من احتمالات الصدام العسكري المباشر في الممرات الملاحية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)