أكاديمي وسياسي مغربي، وأستاذ للعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط.
يتحدد عالم اليوم والغد بالعلاقات الثنائية ما بين الولايات المتحدة، والصين، مثلما تحدد العالم في القرن الثامن عشر بالتنافس والنزاع ما بين فرنسا، وبريطانيا، ثم ما بين بريطانيا، وألمانيا في القرن التاسع عشر، وما بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي في القرن العشرين.
انتهت الأحادية القطبية التي كانت الولايات المتحدة تقودها، ولا تعددية قطبية في الأفق، والإطار الناظم للعلاقات الدولية هو الثنائية القطبية ما بين الولايات المتحدة، والصين.
ولذلك استأثرت القمة الأمريكية الصينية التي عُقدت من 13-14 مايو/أيار بالاهتمام، وتابع العالم فصولها في أدق تجلياتها، وتبارى المحللون حول تداعياتها.
وهي بلا مراء القمة التي تكرس الثنائية القطبية، وتتجاوز ما كان أسماه الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما بـ" G2″، أو (الكبيرين) ليميزها عن مجموعة السبع الكبار المعروفة بـ"G7″.
ليست الولايات المتحدة، والصين القوتين الاقتصاديتين فحسب، بل هما واضعتا النواميس.
💬 التعليقات (0)