في زاوية من منزلها، ترتب امرأة إيرانية علب الحلوى التي اعتادت بيعها عبر إنستغرام. لم تكن تملك متجرا ولا رأس مال كبيرا، لكن هاتفها كان يكفي لإدارة مشروع صغير: تنشر صور منتجاتها، وتتلقى الطلبات، ثم ترسل ما تصنعه من مطبخها إلى الزبائن.
لكن مع تكرار انقطاع الإنترنت وتقييد الوصول إلى المنصات، بدأت الرسائل تقل والطلبات تتراجع، والزبائن يختفون من الشاشة. وهكذا تحول الهاتف -الذي كان يفتح لها باب رزق- إلى جهاز عاجز عن إنقاذ مشروع صغير.
قصة أخرى ترويها مصورة إيرانية شابة للجزيرة نت، فقد فتحت -قبل انقطاع الإنترنت- حسابا على إنستغرام ونشرت فيه مقاطع صوّرتها بنفسها، حقق بعضها نحو مليونيْ مشاهدة. كانت تأمل أن يتحول ذلك إلى مصدر دخل مستقل، لكن القيود على الإنترنت أنهت الحلم قبل أن يكتمل.
تعمل المصورة اليوم في شركة تقدم خدمات إعلامية، براتب شهري لا يتجاوز ما يعادل 100 دولار. وتقول إن انقطاع الإنترنت لم يسحب منها منصة فقط، بل سلبها فرصة كانت تراهن عليها لبناء مستقبل مهني مختلف.
هذا الوجه الاجتماعي والاقتصادي لأزمة الإنترنت حضر في تصريحات زهرا بهروز آذر نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة، التي قالت إن النساء كنّ الأكثر تضررا من انقطاع الإنترنت والقيود المفروضة على شبكات الاتصال.
وخلال اجتماع مع وزير الاتصالات ستار هاشمي، شددت بهروز آذر على أن وصول النساء إلى الإنترنت بات مرتبطا بفرص التعليم والعمل والدخل، خصوصا للنساء اللواتي يعتمدن على الفضاء الرقمي في تسويق منتجاتهن أو إدارة أعمال صغيرة من المنزل.
💬 التعليقات (0)