f 𝕏 W
طارق متري: الوساطة لفض النزاعات فن لا يُتعلم من كتب الفرنجة

الجزيرة

سياسة منذ 6 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

طارق متري: الوساطة لفض النزاعات فن لا يُتعلم من كتب الفرنجة

هل الوساطة فن أم مهارة تُكتسب؟ وكيف يُعيد لبنان وسوريا رسم علاقتهما؟ بودكاست "أثير" يحاور طارق متري في حديث عن الدبلوماسية والسلام.

عرّف طارق متري، نائب رئيس الحكومة اللبنانية والمبعوث الأممي السابق، الوساطة بوصفها "فنا لا علما"، مستندا إلى تجربة ميدانية امتدت عقودا في مناطق نزاع متعددة من لبنان إلى ليبيا ونيجيريا والبوسنة، في رؤية تُقدّم الوساطة باعتبارها مهارة تُختبر وتُعاش لا مادة تُدرّس وتُحفظ.

ويحسب متري فإن نظريات فض النزاع الموجودة في بطون الكتب الغربية، رغم كثرتها وتنوعها، لا تُعلّم الوسيط الحقيقي الكثير مما يحتاجه حين يقف وجها لوجه أمام أطراف متنازعة على أرض الواقع، مؤكدا أن الوساطة تُبنى على خبرة الحوار وملكة الإصغاء لا على نظريات مكتوبة مهما بلغت دقتها.

واستعرض متري في حلقة (2026/4/12) من برنامج "أثير" وهذا رابطها، مواصفات الوسيط الناجح، موضحا أنها تقوم على 3 أركان متلازمة: الإلمام العميق بالمشكلة ومواقف أطرافها، والقدرة على الإصغاء الحقيقي المبني على تعليق الأحكام القيمية، وأخيرا معرفة الوسيط قَدره وعدم توهّمه أنه صانع السلام، إذ إن صناع السلام الحقيقيين هم الأطراف المتنازعة ذاتها لا من يجلس بينها.

وعلى صعيد آخر، أبدى متري تحفظات جوهرية على ما بات يُعرف بـ"المسار الثاني" في الوساطة، إذ رصد تكاثر المبادرات الفردية غير الرسمية التي يرشح أصحابها أنفسهم وسطاء دون تكليف من أحد، مشيرا إلى أن ليبيا شهدت وحدها نحو 50 محاولة من هذا النوع.

وأكد أن هذه المسارات تُشوّش على الوساطة الرئيسية أكثر مما تُسهم فيها، لا سيما حين تغيب عنها آليات التنسيق مع المسار الرسمي، وإن أقرّ بأن بعضها يؤدي دورا مفيدا حين تُقال في إطاره أشياء لا يمكن قولها في المفاوضات الرسمية.

واستعرض متري مسيرته الفكرية التي بدأت من الحوار الإسلامي المسيحي قبل أن تتطور نحو الوساطة في النزاعات، مؤكدا أن معظم صراعات العالم هي في جوهرها نزاعات على الأرض والسلطة والعدالة، ويأتي الدين فيلعب أحيانا دور المحرّض وأحيانا دور المطفئ، وأن التمييز بين الدورين هو مفتاح فهم النزاعات ومحاولة حلها.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)