f 𝕏 W
بين نقاط التفتيش وحصار التكاليف.. رحلة صمود سودانية نحو الأراضي المقدسة

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بين نقاط التفتيش وحصار التكاليف.. رحلة صمود سودانية نحو الأراضي المقدسة

يتجه نحو 15 ألف حاج من السودان هذا العام لأداء مناسك الحج في موسم تحفه ظروف استثنائية بالغة التعقيد تتجاوز مشقة السفر المعتادة وطول المسافات.

لم تكن المسافات الطويلة وحدها ما يقف عائقا أمام نحو 15 ألف سوداني يشدون الرحال نحو مكة المكرمة هذا العام، بل أهوال الحرب الطاحنة وشح الإمكانيات التي حوّلت الفريضة إلى رحلة عبور شاقة محفوفة بالمخاطر عبر مسارات غير آمنة.

ومع ذلك، يرسم الحجاج السودانيون في هذا الموسم الاستثنائي مشهدا تندمج فيه أوجاع المأساة بيقين إيماني يتطلع للبقاع المقدسة.

ونقل الطاهر المرضي في تقرير أعده للجزيرة مأساة السفر عبر قصة الحاجة مريم القادمة من إقليم دارفور (غربي السودان)، والتي استغرقت رحلتها 15 يوما من الخوف والترقب عبر نقاط تفتيش تابعة لقوات الدعم السريع، قبل أن تفلح في الوصول إلى العاصمة الخرطوم لبدء إجراءاتها.

وتبرز هنا مفارقة تاريخية موجعة، فإقليم دارفور الذي ظل لقرون طويلة معبرا آمنا يربط حجاج غرب أفريقيا -من موريتانيا ومالي والنيجر وتشاد ونيجيريا وأفريقيا الوسطى- بالبحر الأحمر، واشتهر تاريخيا بنيل شرف كسوة الكعبة وتسيير المحمل، أضحى اليوم ساحة حرب يفتقد فيها أهله أنفسهم لممر آمن داخل حدودهم الوطنية المعقدة.

وإلى جانب المعوقات الأمنية، فرضت الظروف الاقتصادية الصعبة حصارا آخر على الحالمين بأداء الفريضة، حيث يتحدث المواطن عروة عن اضطراره للتخلي عن حلمه بسبب التكاليف الباهظة (دون احتساب المصاريف والإجراءات الأخرى).

ورغم هذا الغلاء الطاحن وأهوال الحرب التي سدّت الطرق، سجّل هذا الموسم مفارقة رقمية لافتة تمثلت في ارتفاع أعداد الحجاج بنسبة 40% مقارنة بالعام الماضي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)