بين العروض السينمائية والسجادة الحمراء المضبوطة بالدقائق والإيقاع السريع في مهرجان "كان"، برز فيلم ياباني يطرح مقاربة مختلفة للزمن والعلاقات الإنسانية.
فيلم "فجأة" (All of a Sudden) للمخرج الياباني ريوسوكي هاماغوتشي، الممتد على ثلاث ساعات، أصبح أحد أبرز الأعمال المرشحة بقوة لنيل السعفة الذهبية، بفضل إيقاعه المتأني وسرده الحساس الذي يدعو إلى التمهل ومنح الآخرين الوقت الذي يستحقونه.
وبحسب وكالة "أسوشيتد برس" فإن الفيلم حظي بإشادة واسعة في دورة هذا العام، واعتُبر من أبرز مفاجآت المهرجان، ليس فقط بسبب موضوعه، بل لقدرته على خلق إيقاعه الخاص في بيئة سينمائية يغلب عليها الاستعجال.
ويرى نقاد أن العمل يمثل "إعادة ضبط" لإحساس المشاهد بالزمن، خصوصا في عالم تتسارع فيه وتيرة الحياة بشكل غير مسبوق. ولهاماغوتشي نجاحات سابقة، وهو المعروف بأسلوبه الهادئ والمتأمل، لذلك فهو لا يبدو غريبا عن هذا التوجه.
فقد حقق فيلمه السابق "قُد سيارتي" (Drive My Car) عام 2021 نجاحا عالميا لافتا، تُوّج بترشيحه لأربع جوائز أوسكار، بينها أفضل فيلم، في سابقة للسينما اليابانية.
ويواصل في عمله الجديد استكشافه للزمن والعلاقات الإنسانية، ولكن من خلال سياق مختلف يتقاطع مع قضايا الرعاية والاهتمام بالآخر. تدور أحداث "فجأة" حول "ماري لو فونتين"، مديرة دار رعاية للمسنين في باريس (تؤدي دورها فيرجيني إيفيرا) حيث تحاول تطبيق برنامج يركز على الرعاية الإنسانية القائمة على التعاطف والتواصل المباشر مع النزلاء، مثل النظر في أعينهم وقضاء وقت أطول معهم.
💬 التعليقات (0)