كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية تفاصيل اغتيال قائد كتائب القسام بقطاع غزة، عز الدين الحداد، مؤكدة أن "خطأ فادحا" ارتكبه قاد إلى تصفيته عبر ضربة جوية إسرائيلية، بعد أشهر من الملاحقة المكثفة.
وبحسب الصحيفة، فإن عودة الحداد إلى شقة مخفية تابعة لعائلته كانت نقطة التحول الحاسمة التي مكّنت سلاح الجو الإسرائيلي من تنفيذ عملية الاغتيال، واضعا نهاية لمسيرة أحد أبرز مخططي هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، الذي تولى أيضا قيادة جهود إعادة بناء قدرات القسام خلال الحرب.
وقد ظلت المصادر الإسرائيلية تصف الحداد بأنه "شبح" يصعب تعقبه، إذ تمكن من الإفلات من الاستهداف رغم ملاحقته المستمرة حتى قبل اندلاع الحرب. غير أن خطأ واحدا، وقع يوم الجمعة الماضي، كان كفيلا بإنهاء تلك المطاردة.
ونقلت الصحيفة عن ضابط في لواء العمليات، برتبة رائد يشار إليه بالحرف "إيه"، قوله إن القوات الإسرائيلية كانت قريبة مرارا من تصفية حداد، إلا أنه كان "يحيط نفسه بالرهائن"، مما حال دون استهدافه سابقا. وأضاف أن وتيرة ملاحقته تصاعدت بعد الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة.
وبحسب الرواية، جاءت اللحظة الاستخبارية الحاسمة يوم العملية ذاتها، عندما رصدت أجهزة الاستخبارات العسكرية (أمان) وجهاز الأمن العام (الشاباك) تحرك الحداد إلى الشقة المخفية. وخلال هذه المرحلة، جرى تنفيذ نشاطات سرية مكثفة لضمان رصد بقائه داخل الموقع حتى لحظة تنفيذ الضربة.
وأوضح الضابط ذاته أن القوات كانت قد رصدت وجوده قبل أيام، ونفذت عمليات تحقق دقيقة للتأكد من هويته دون كشف العملية، ثم رفعت توصية بشأنه إلى المستوى السياسي للمصادقة.
💬 التعليقات (0)