أمد/ تل أبيب: تنصل مسؤولون إسرائيليون، بينهم قادة في الجيش ووزراء بالحكومة، من وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، بعد نشره مشاهد توثق التنكيل بناشطي "أسطول الصمود العالمي" الذين احتجزتهم إسرائيل عقب اعتراض قواربهم في المياه الدولية أثناء توجههم إلى قطاع غزة.
وبحسب ما أورده الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" (واينت)، مساء الأربعاء، فإن مسؤولين كبارًا في الجيش الإسرائيلي عبّروا عن غضبهم من تصرف بن غفير، واعتبروا أنه ألحق "ضررًا إستراتيجيًا" بإسرائيل، بعد نشره مقاطع مصورة أظهرت إذلال ناشطين مكبلين وإجبارهم على الركوع والاستماع إلى النشيد الرسمي الإسرائيلي.
ونقل الموقع عن مسؤولين عسكريين قولهم إن بن غفير "تسبب بعملية تخريب إستراتيجية، وهذا تصرف غير مسؤول"، مشددين على أن الجيش والأجهزة الأمنية كانوا يعملون حتى تلك اللحظة على إنهاء ملف الأسطول "بهدوء ومن دون إثارة ضجة دولية".
وأضاف المسؤولون أن "المستوى السياسي حصل على ما أراده"، معتبرين أن مهمة الجيش "أُنجزت بنجاح" قبل تدخل بن غفير، فيما قالوا: "قمنا بكل شيء كي نتصرف بصورة نظيفة، من دون عناوين في العالم"، بحسب تعبيرهم.
وذكرت هيئة البث العام العبرية ("كان 11") أن تقديرات إسرائيلية حذّرت من أن ممارسات غفير بحق ناشطي "أسطول الصمود" قد تدفع دولًا أوروبية إلى التحرك مجددًا لفرض عقوبات على إسرائيل، بما يشمل بحث فرض عقوبات شخصية على بن غفير، إلى جانب خطوات مرتبطة بالتبادل التجاري مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت "كان 11" بأن الجيش الإسرائيلي كان يسعى إلى نشر مقاطع مصورة تُظهر تعامل الجنود مع الناشطين بصورة "هادئة" بهدف مواجهة الانتقادات الدولية، إلا أن وزارة الخارجية الإسرائيلية منعت نشر تلك المواد واختارت بعناية المقاطع التي يمكن تعميمها، بسبب "حساسية الحدث وتداعياته الخارجية".
💬 التعليقات (0)