قال رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده، إن نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، مقطع فيديو يوثق التنكيل بالمتضامنين في "أسطول الصمود" يعكس انزلاقًا خطيرًا في السلوك الإسرائيلي، معتبرًا أن الأمر تجاوز ارتكاب الانتهاك إلى التفاخر به وتوظيفه سياسيًا.
وأوضح عبده، في حديث خاص لوكالة "صفا"، أن بن غفير سبق أن نشر مقاطع مصورة "مشينة"، خلال مشاركته في قمع معتقلين فلسطينيين.
وأضاف: "هذا السلوك الهمجي لا يمكن فصله عن بيئة إسرائيلية ممنهجة تشرعن العنف ضد المدنيين والناشطين، وتتعامل مع القانون الدولي باعتباره عائقًا يمكن تجاوزه لا باعتباره مرجعية ملزمة".
وأشار إلى أن توثيق هذه الجريمة ونشرها بهذا الشكل يضيف بعدًا آخر، ويحولها إلى أداة ترهيب وردع بحق كل من يحاول ممارسة حقه في التضامن والعمل الإنساني، كما يعكس حالة من الاستخفاف بالقانون والمجتمع الدولي والشعور بالحماية في ظل استمرار سياسة الإفلات من العقاب المتواصلة.
ولفت رئيس المرصد الأورومتوسطي، إلى أن الخطاب الرسمي الإسرائيلي يركز على إدانة نشر الفيديو بدلًا من مساءلة مرتكبي الانتهاك نفسه، في محاولة لتحويل القضية من جريمة موثقة إلى أزمة علاقات عامة.
وأوضح عبده، أن هذا المنطق يعكس خللًا جوهريًا في منظومة المساءلة، حيث يتم تجاهل الانتهاكات الموثقة، بما في ذلك الاعتداء على مدنيين عزل في سياق إنساني، مقابل الانشغال بالصورة التي خرجت إلى العلن.
💬 التعليقات (0)