أكدت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جوسلين وولار أن زيارتها الحالية إلى دولة قطر تأتي في سياق تعزيز الشراكة المتنامية بين لندن والدوحة. وأوضحت في تصريحات إعلامية أن التنسيق المشترك مع الجانب القطري يكتسب أهمية مضاعفة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة حالياً.
وفيما يخص الملف الإيراني، أعربت وولار عن ترحيب المملكة المتحدة بمسار المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، مشددة على أن الدبلوماسية تظل الخيار الأمثل والوحيد لضمان الاستقرار. وأشارت إلى أن بلادها تدعم كافة الجهود الإقليمية والدولية التي تهدف إلى خفض حدة التوتر وتجنب التصعيد العسكري.
كما لفتت المسؤولة البريطانية إلى الدور الإيجابي الذي تلعبه أطراف إقليمية، ومن بينها باكستان، في تسهيل لغة الحوار وتقريب وجهات النظر بين القوى المختلفة. وأكدت أن لندن ستواصل العمل الوثيق مع شركائها الدوليين لدفع المسار التفاوضي نحو نتائج ملموسة تخدم أمن المنطقة.
وحول الموقف من أي تصعيد عسكري محتمل، نفت وولار مشاركة بريطانيا في أي ضربات استهدفت الأراضي الإيرانية، مؤكدة أن سياسة بلادها لا تبنى على افتراضات التدخل العسكري. وشددت على أن الأولوية القصوى تتمثل في حماية المصالح البريطانية ومصالح الحلفاء تحت مظلة القانون الدولي والشرعية الدولية.
وبالانتقال إلى الملف اللبناني، وصفت المتحدثة البريطانية الأوضاع الإنسانية هناك بأنها مأساوية للغاية، في ظل نزوح أكثر من مليون مواطن لبناني وسقوط آلاف الضحايا. ودعت إلى ضرورة التحرك العاجل لوقف نزيف الدماء وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين والمنشآت الحيوية التي تعرضت للاستهداف.
واعتبرت وولار أن انطلاق المفاوضات المباشرة بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية يمثل لحظة تاريخية يجب استثمارها للوصول إلى اتفاق دائم. وأكدت أن بريطانيا تعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة وفرنسا لضمان نجاح هذا المسار الدبلوماسي ومنع العودة إلى مربع المواجهات المسلحة.
التعليقات (0)