يعيش سكان شمال جمهورية مالي منذ أكثر من عقد من الزمان على وقع تهديدات مستمرة ونزاع مسلح تغذيه حركات انفصالية وجماعات مسلحة تنتشر في شمال وشرق البلاد.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه السلطة الانتقالية الحاكمة في باماكو أن الأوضاع في الشمال باتت تحت السيطرة الفعلية، تظهر المعطيات الميدانية اتساعا ملحوظا في رقعة المواجهات العسكرية بين الجيش المالي وحلفائه من جهة، وبين المجموعات المسلحة من جهة أخرى.
وفي ضوء هذا الواقع، تبقى المنطقة ساحة مفتوحة لقتال ممتد لم تحسمه سنوات الصراع الطويلة بين الحكومة المركزية والمسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة والجماعات الانفصالية.
ويقول فضل عبد الرزاق في تقرير أعده للجزيرة إن دوريات عسكرية تجوب شوارع وساحات مدينة "ميناكا" شمالي البلاد، في خطوة تعكس ظاهريا إمساك السلطة الانتقالية بزمام الأمور الأمنية.
ووفقا لمحمد عثمان أغ عثمان، نائب رئيس المجلس الوطني المالي وأحد المؤسسين والموقعين سابقا على اتفاقية الجزائر للسلام، فإن موقف السلطة الانتقالية الحالي يحظى بدعم وتأييد سكان هذه المناطق.
ويوضح أغ عثمان -خلال حديثه لمراسل الجزيرة- أن التخلي عن اتفاق الجزائر جاء بالتوافق مع الحكومة بعد الإدراك الكامل بأن الاتفاق لا يقود إلى سلام حقيقي، ليحل محله "الحوار المباشر بين الماليين".
💬 التعليقات (0)