f 𝕏 W
محلل بريطاني: نهج ترامب تجاه إيران يعيد إنتاج إخفاقات فيتنام ومأزق 'القوة الغاشمة'

جريدة القدس

سياسة منذ 6 أيام 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

محلل بريطاني: نهج ترامب تجاه إيران يعيد إنتاج إخفاقات فيتنام ومأزق 'القوة الغاشمة'

سلط الكاتب البريطاني إدوارد لوس، في مقال نشرته صحيفة 'فاينانشال تايمز'، الضوء على الأزمة العميقة التي تواجه النهج الأمريكي في التعامل مع الخصوم الدوليين. وأوضح لوس أن الاعتماد المفرط على 'القوة الغاشمة' لتحقيق الأهداف السياسية بات يعكس مأزقاً استراتيجياً، مؤكداً أن التفوق العسكري وحده لم يعد كافياً لفرض الإرادة الأمريكية في الساحة الدولية.

وأشار الكاتب إلى أن الولايات المتحدة تتمتع بمزايا جغرافية وعسكرية فريدة، حيث يحميها محيطان واسعان وتجاورها دول مسالمة، فضلاً عن امتلاكها أقوى ترسانة عسكرية في العالم. ومع ذلك، يرى لوس أن هذه الامتيازات أدت إلى نوع من 'التفكير القاصر'، حيث خلطت واشنطن لعقود بين قدرتها على التدمير العسكري وقدرتها على صياغة النتائج السياسية في أراضٍ بعيدة.

واعتبر المقال أن عملية 'الغضب الملحمي' التي يقودها الرئيس دونالد ترامب ضد إيران تمثل نموذجاً لهذا الفشل، حيث تظهر النتائج تعثراً واضحاً منذ البداية. ويرى لوس أن التهديدات المتكررة دون تحقيق نتائج ملموسة تضعف الهيبة الأمريكية بدلاً من تعزيزها، مما يستوجب العودة إلى الدبلوماسية كخيار أول وأساسي.

وعقد الكاتب مقارنة تاريخية بين العقلية الحالية وعقلية البنتاغون خلال حرب فيتنام، مشيراً إلى أن ترامب الذي تهرب من الخدمة العسكرية آنذاك، يتبنى الآن ذات المعايير الكمية للنجاح. ففي فيتنام، كان يُنظر إلى هجوم 'تيت' عام 1968 كنصر بسبب حجم القتلى في صفوف العدو، بينما كان في الواقع هزيمة سياسية كبرى كشفت صلابة الخصم.

وفي ذات السياق، شبّه لوس وزير الدفاع الحالي بيت هيغسيث بوزير الدفاع الأسبق روبرت مكنمارا، من حيث التركيز على لغة الأرقام وحجم الخسائر المادية والبشرية في صفوف الخصم. ويرى الكاتب أن هذا الأسلوب يتجاهل الأبعاد السياسية والنفسية للحروب، وهو ما أدى تاريخياً إلى إخفاقات مريرة للولايات المتحدة.

كما لفت المقال إلى التشابه التام بين عملية 'هزيم الرعد' التي أطلقها الرئيس ليندون جونسون وعملية 'الغضب الملحمي' الحالية. فكما فشل القصف المكثف في إجبار فيتنام الشمالية على التنازل، يبدو ترامب عاجزاً حتى الآن عن تغيير السلوك الإيراني رغم التهديدات بشن حملات قصف غير مسبوقة وتدمير البنية التحتية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)