أمد/ القاهرة: أدان البرلمان العربي، التصريحات التحريضية والعنصرية الصادرة عن وزير المالية بحكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، بشأن هدم تجمع الخان الأحمر شرق مدينة القدس.
واعتبر البرلمان العربي في بيان صدر عن رئيسه محمد اليماحي، يوم الأربعاء، أن هذه التصريحات تعكس إستراتيجية ممنهجة تقودها حكومة الاحتلال، وتهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني سياسيا وجغرافيا وقانونيا، ومضيها في تنفيذ مشروع الضم وتهجير الشعب الفلسطيني واقتلاعه من أرضه بهدف القضاء على أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
وحذر من استمرار اقتحامات وزراء الاحتلال والمستعمرين المتطرفين الاستفزازية والمتكررة للمسجد الأقصى، مؤكدا أن هذه الانتهاكات تمثل محاولة ممنهجة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وفرض التقسيم الزماني والمكاني عليه، وطمس هويته الإسلامية، الأمر الذي ينذر بتفجير الأوضاع في المنطقة، ويدفع نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وأكد اليماحي، أن حكومة الاحتلال تتصرف باعتبارها فوق القانون الدولي، مستغلة الصمت الدولي إزاء جرائمها اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، وهو ما شجعها على التمادي في سياسات الاستعمار والضم والتهويد، وتحدي قرارات الشرعية الدولية بشكل غير مسبوق.
وشدد على أن إقدام سلطات الاحتلال على المصادقة على مخطط استعماري لتحويل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" الذي استولت عليه قسرًا في مدينة القدس، إلى ما يسمى متحفا ومقرا لـ"وزارة الأمن الإسرائيلية"، يمثل جريمة جديدة تستهدف تصفية الوجود الفلسطيني وطمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة، في انتهاك صارخ لكل قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وخطوة تُعد تصعيدا خطيرا يستهدف تحويل مقر تابع للأمم المتحدة، ويتمتع بحصانات وامتيازات دولية إلى منشآت عسكرية وأمنية إسرائيلية.
وتابع اليماحي أن استهداف مقر "الأونروا" يكشف إصرار الاحتلال على تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وتجفيف أي حضور دولي أو إنساني داعم للشعب الفلسطيني، ضمن مخطط ممنهج لفرض سياسة الأمر الواقع بالقوة العسكرية والاستعمارية، مؤكدا أن هذه الممارسات تمثل امتدادا لجرائم الإبادة والتهجير والتطهير العرقي التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس.
💬 التعليقات (0)