f 𝕏 W
جزيرة الوراق.. صراع البقاء بين طموحات الاستثمار وحقوق السكان

جريدة القدس

سياسة منذ 5 أيام 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

جزيرة الوراق.. صراع البقاء بين طموحات الاستثمار وحقوق السكان

تقف جزيرة الوراق القابعة في قلب نهر النيل كشاهد على صراع محتدم بين حياة شعبية بسيطة وبين رؤية سلطوية ترى في الإنسان عقبة أمام الاستثمار العقاري. المشهد في الجزيرة تجاوز كونه نزاعاً قانونياً على ملكية الأرض، ليتحول إلى نموذج متكامل للحصار الاجتماعي والأمني الذي يفرضه النظام الحالي.

منذ عام 2017، انطلقت حملات أمنية عنيفة تهدف للسيطرة على الجزيرة تحت لافتة استعادة أراضي الدولة وإزالة التعديات. إلا أن الواقع على الأرض كشف عن سلسلة من المواجهات الدموية التي أسفرت عن سقوط ضحايا ومعتقلين في صفوف الأهالي المتمسكين ببيوتهم.

تتحدث السلطات المصرية عن 'تطوير حضاري' يهدف لتحديث المنطقة، بينما يرى السكان أن هذا المصطلح ليس سوى غطاء لعملية تهجير قسري تخدم كبار المستثمرين. الجزيرة التي كانت ملاذاً للصيادين والعمال، يراد لها اليوم أن تتحول إلى غابة من الأبراج الزجاجية المخصصة للأثرياء فقط.

تتشابه الإجراءات الأمنية المفروضة على الوراق مع صور الحصار المعروفة عالمياً، حيث تخضع المعديات النهرية لتفتيش دقيق وتراقب التحركات تحت عيون أمنية لا تنام. هذا المناق الخانق جعل السكان يشعرون بأنهم غرباء في وطنهم، يعاملون كخطر أمني بدلاً من كونهم مواطنين ذوي حقوق أصيلة.

يرى مراقبون أن السياسة المتبعة في الوراق تعكس فلسفة حكم ترى في الفقراء والمناطق الشعبية عائقاً أمام 'الجمهورية الجديدة'. هذه الفلسفة لا تقتصر على الوراق وحدها، بل امتدت لتشمل هدم أحياء تاريخية ومقابر أثرية في مناطق متفرقة من العاصمة المصرية.

إن التعامل مع المواطن كأنه رقم في معادلة استثمارية يفرغ مفهوم الوطن من محتواه الإنساني، ويجعل من 'التطوير' مرادفاً للهدم والنزوح. الدولة التي تسعى لبناء ناطحات سحاب على أنقاض ذكريات الناس، تخاطر بخلق فجوة عميقة من عدم الثقة بينها وبين المجتمع.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)