f 𝕏 W
هيومن رايتس ووتش: الاحتلال يواصل تقطيع شرايين الحياة في غزة رغم اتفاقات التهدئة

جريدة القدس

سياسة منذ 6 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

هيومن رايتس ووتش: الاحتلال يواصل تقطيع شرايين الحياة في غزة رغم اتفاقات التهدئة

أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش بأن المنظومة الإنسانية التي تعتمد عليها حياة السكان في قطاع غزة لا تزال تواجه تهديدات وجودية، وذلك بعد مرور أكثر من ستة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2025. وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع استعدادات دولية لإحاطة مجلس الأمن بشأن تنفيذ خطة إنهاء النزاع، وسط تشكيك حقوقي في جدوى هذه التحركات الدبلوماسية أمام الواقع الميداني المرير.

وأوضح آدم كوغل، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة أن الواقع المعاش في غزة يتناقض تماماً مع التقارير السياسية، حيث لا يزال الفلسطينيون يعانون من وطأة الجوع والحرمان الممنهج من الرعاية الطبية الأساسية. وأشار كوغل إلى أن استمرار استهداف المدنيين يثبت أن آلة الحرب لم تتوقف فعلياً عن حصد الأرواح، مما يجعل الحديث عن استقرار الأوضاع مجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة.

وعلى صعيد المعابر، وثقت المنظمة إغلاق السلطات الإسرائيلية لكافة المنافذ المؤدية إلى القطاع في نهاية فبراير 2026، تزامناً مع تصعيد عسكري إقليمي، مما أدى إلى انهيار حاد في تدفق الإمدادات. وانخفض متوسط عدد الشاحنات الداخلة أسبوعياً من 4200 شاحنة إلى نحو 590 شاحنة فقط، وهو ما يمثل عجزاً هائلاً في احتياجات السكان الأساسية من الغذاء والدواء والمواد التجارية.

وفيما يتعلق بالوضع الصحي، كشفت تقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية أن 19 مستشفى فقط من أصل 37 تعمل بشكل جزئي، بينما خرجت بقية المرافق عن الخدمة تماماً. وتعاني هذه المستشفيات من نفاد نحو 46% من الأدوية الأساسية، بالإضافة إلى قيود مشددة يفرضها الاحتلال على إدخال المولدات الكهربائية وقطع الغيار اللازمة لتشغيل الأجهزة الطبية الحيوية.

وتشير الإحصائيات الطبية إلى أن أكثر من 43 ألف فلسطيني أصيبوا بجروح تسببت في إعاقات دائمة، حيث يشكل الأطفال ربع هذا العدد الضخم من الضحايا. ويحتاج ما يزيد عن 50 ألف شخص إلى برامج تأهيل طبي طويلة الأمد، في وقت تتعمد فيه القوات الإسرائيلية تعطيل المرافق التأهيلية ومنع وصول المستلزمات الضرورية لعلاج المصابين وذوي الاحتياجات الخاصة.

أما في مخيمات النازحين، فقد حذرت مصادر دولية من كارثة بيئية وصحية نتيجة انتشار القوارض والحشرات وتفشي الالتهابات الجلدية والأمراض المعدية بين المهجرين. وتوقفت محطات ضخ مياه الصرف الصحي في مناطق مثل خان يونس عن العمل بشكل كامل، مما أدى إلى غرق الشوارع بالنفايات غير المعالجة، في ظل اعتماد مرافق المياه على مولدات متهالكة وزيت معاد تدويره.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)