f 𝕏 W
طفلة تتألم ووالد عاجز.. الحصار يغلق باب النجاة أمام الطفلة غزل الترك

الرسالة

صحة منذ 7 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

طفلة تتألم ووالد عاجز.. الحصار يغلق باب النجاة أمام الطفلة غزل الترك

كانت صرخاتها تملأ الممر الضيق في مستشفى الرنتيسي، حادة ومكسورة على نحو يشبه استغاثة طويلة لا يسمعها أحد. بين يدي والدها، كانت الطفلة غزل إيهاب الترك تتلوى من الألم، بينما يحاول هو أن يضم جسدها الص

كانت صرخاتها تملأ الممر الضيق في مستشفى الرنتيسي، حادة ومكسورة على نحو يشبه استغاثة طويلة لا يسمعها أحد. بين يدي والدها، كانت الطفلة غزل إيهاب الترك تتلوى من الألم، بينما يحاول هو أن يضم جسدها الصغير المرتجف إلى صدره كأن الحضن وحده قادر على إيقاف هذا الوجع.

لكن الرجل كان يقف عاجزًا؛ يمرر يده على رأسها المصاب، يهمس بكلمات متقطعة، يطلب منها أن تهدأ قليلًا، فيما كانت عيناها المرهقتان تتحركان في المكان بخوف طفلة لم تعد تعرف لماذا يستمر الألم كل هذا الوقت. لا تحتاج الحكايات هنا إلى كثير من الشرح. فالحرب تترك أحيانًا أطفالًا أحياء، لكن بأجساد منهكة وأعمار معلقة داخل المستشفيات، وغزل واحدة من هؤلاء. قبل نحو عامين، أصيبت الطفلة خلال قصف استهدف منزل العائلة. في تلك اللحظة تبدل كل شيء دفعة واحدة. فقدت والدتها وشقيقتها، بينما خرجت هي بإصابة بالغة في الرأس، إصابة دفعتها إلى رحلة علاج طويلة لم تنتهِ حتى اليوم.

منذ ذلك الوقت، أصبحت المستشفى عالمها الكامل. سرير أبيض، أجهزة طبية، مسكنات لا تكفي، وأب يحاول كل يوم أن يخفي خوفه أمام طفلته.

يقول والدها إيهاب الترك إن الأطباء في غزة قدموا كل ما يستطيعون تقديمه، لكن حالة غزل تحتاج إلى علاج متخصص خارج القطاع، وإلى سفر عاجل لم يعد متاحًا بسهولة مع استمرار الحرب والحصار وإغلاق المعابر. غزل وهي تصرخ من شدة الألم، بينما يحاول والدها تثبيتها بين ذراعيه. لا يبدو المشهد مجرد حالة مرضية؛ بل صورة مكثفة لعجز كامل يحيط بعائلات الجرحى في غزة. داخل مستشفى الرنتيسي، يعرف الأطباء جيدًا أن كثيرًا من الأطفال لم يعودوا بحاجة فقط إلى أدوية أو عمليات، بل إلى فرصة نجاة خارج القطاع. لكن هذه الفرصة نفسها أصبحت معلقة.

ووفق بيانات رسمية لوزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، ينتظر أكثر من 20 ألف مريض وجريح فرصة السفر للعلاج خارج القطاع، بينهم آلاف الأطفال ومصابون بحالات حرجة تهدد حياتهم يوميًا. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 12 ألف مريض أنهوا بالفعل إجراءات التحويلات الطبية، لكنهم ما زالوا عالقين بانتظار السماح لهم بالمغادرة، فيما يواجه نحو 5100 مريض خطر الموت أو الإعاقة الدائمة بسبب تأخر العلاج.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)