f 𝕏 W
البوصلة السياسية الصينية

أمد للاعلام

سياسة منذ 5 أيام 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

البوصلة السياسية الصينية

أمد/ ليس غريب على دولة كانت تعمل طوال عقود في صمت ، أن تفزع اعدائها بمجرد إزالة اللثام عن التنين ، ليتضح أنه عملاق بقدر أنه قادر على أن يخط سياسات بالعالم الجديد متعدد الأقطاب بل و ان تضبط الدول العظمى بوصلتها السياسية على البوصلة الصينية ، في اعتراف من العالم أجمع أن الصين أخذت مكاننا حول عرش العالم متربعة على القمة الى جانب أمريكا الدولة الأقوى في العالم . لن أخوض في تاريخ الصين فالجميع يعلمه و يعلم قصة كفاحهم و نضالهم منذ العام 1978 و حتى اليوم لتتربع على عرش التكنولوجيا و الصناعة . وتصبح ثاني أكبر اقتصاد بالعالم . لست بصدد الحديث عن السياسات الصينية بالعالم ، ولكن من المهم أن أتحدث عن مواقفها المستترة في أزمات المنطقة و العالم . لم تتخلى الصين عن مكانها كدولة منحازة لدول المحور و ذلك بعد دعم ايران في الحرب الأخيرة استخباريا و ربما عسكريا الى جانب روسيا التي تورطت في أوكرانيا و اهدرت الكثير من مواردها العسكرية و المالية في الحرب الاوكرانية مما عطلها ان تكون الى جانب الصين ، وربما الصين بعد رؤية الورطة الروسية في اوكرانيا ، تمهلت في ملف تايوان ، واكتفت بعدم اعتراف العالم بإستقلال الإقليم الصيني دون اخذ خطوة و الهجوم نحو ضمها فعليا للصين . زيارة ترامب للصين لم تخلوا من التجاذبات و التضاد و النفور بين القوة الكبرى بالعالم و القوة النامية الصينية حيث اتضح هذا عندما صرح كلاهما أنهم يتجسسون على بعضهم البعض وهذا نوع من الحرب الباردة بين الطرفين حرب مستترة لا يعلمها الا أجهزة استخبارات الدوليتين . في رأيي أن الرئيس ترامب ذهب للصين لرسم خطوط مشتركة بين الصين و الولايات المتحدة فيما يتعلق بشكل المنطقة و الحرب الروسية الاوكرانية ، ولا احد يعلم مقدار التوافق بين كلاهما ولكن ترامب كان راض جدا عن الزيارة . بالأمس انطلق الرئيس الروسي بوتين نحو الصين و من المفترض أنه سيقابل رئيسها غدا أيضا لتفاهمات حول الحرب الدائرة في المنطقة و موقفها من الحرب الأوكرانية . الصين أصبحت تشكل البوصلة الوسطية بين دول المحور و دول الحلفاء ، ويبدو ان العالم بدأ يعترف بها كقوة عظمى يمكن ان تأخذ دورا مهما في العالم و في استقراره . الغريب في الأمر هو سرعة توجه بوتين الى الصين بعد الزيارة الأمريكية مما يعطينا دلالة واضحة أنه ثمة ما يطبخ للمنطقة بتوافق صيني امريكي و أنه ثمة خطوط حمراء روسية ذهب بوتين لرسمها بعد اتفاق الرئيس الأمريكي و رئيس الصين . قد تلقي هذه التفاهمات بظلالها على الحرب الأمريكية الإيرانية ، و دور إسرائيل في المنطقة و امن دول الخليج العربي ، و خروج امريكا من الورطة الإيرانية بأسرع وقت ممكن بمساعدة صينية . العالم قد تغير فعلا ، أمريكا تخلت عن حلفاؤها الأوروبيين و اقتربت من القوى الوسطية كالصين لحل مشاكل العالم و النزاع في المنطقة ، وازداد دور الصين وضوحا حيث طلب الرئيس لأمريكي ترامب ان يكون دور الصين الاقتصادي و التكنولوجي يكون في تكامل مع الولايات المتحدة و تنافس وليس تحدي و حربي . في نهاية المقال ما اريد قوله ان القوى العظمى بالعالم اختارت الصين لتكون دولة وسيطة تملك البوصلة السياسية لحل العديد من قضايا العالم . فالخلاف بين روسيا و امريكا وروسيا و الاوروبيين مورث منذ الحرب العالمية وسقوط الاتحاد السوفيتي لذلك نستطيع القول ان البوصلة السياسية الصينية هي البوصلة التي سيضبط من خلالها المواقف الدولية للأزمات الأزلية و الصراع حول العالم .

الحرس الثوري يهدد: الحرب ستتجاوز حدود المنطقة إذا تكرر هجوم واشنطن

بيان روسي صيني: الهجمات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران تقوّض الاستقرار ومشروع "القبة الذهبية" تهديد

اليوم 83..حرب إيران: مفاجأة الكونغرس لترامب..وفضح خطة تنصيب نجاد

إقرار مشروع حل الكنيست الإسرائيلي بأغلبية 110 أعضاء في القراءة التمهيدية

الشيخ يلتقي وفدا من الخارجية الألمانية وبحث المستجدات الإقليمية

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)