f 𝕏 W
دروس من سقوط الأندلس: كيف مهدت الصراعات الداخلية الطريق للهيمنة الخارجية؟

جريدة القدس

سياسة منذ 5 أيام 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

دروس من سقوط الأندلس: كيف مهدت الصراعات الداخلية الطريق للهيمنة الخارجية؟

لا يزال لغز ضياع الأندلس يمثل مادة خصبة للباحثين والمؤرخين الذين يحاولون فهم كيفية انهيار ذلك الصرح الحضاري العظيم. فبعد ثمانية قرون من العطاء والقوة، تهاوت الدولة الأندلسية مخلفة تساؤلات حول العلاقة بين مآسي الماضي وما يشهده الحاضر في فلسطين والمنطقة العربية.

تأتي رواية 'الغروب الخالد' للمبدع التونسي حسين بن عمو لتعيد صياغة سيرة العلامة ابن خلدون، مقدمة صورة واضحة المعالم عن تلك الحقبة الحرجة. الرواية ليست مجرد خيال أدبي، بل هي استنساخ دقيق لتفاصيل حياة صاحب 'المقدمة' الذي عاين بنفسه بوادر الأفول والانهيار.

عاش عبد الرحمن بن خلدون في زمن كانت فيه الأندلس تواجه مصيرها المحتوم، بينما كانت تونس والمغرب تعانيان من فوضى سياسية عارمة. تنقل ابن خلدون بين مدن بجاية وعنابة وتلمسان وصولاً إلى فاس، حيث شهد تحول كل مدينة إلى مملكة صغيرة يحكمها صراع أعمى على السلطة.

في فاس، رصد ابن خلدون عن قرب تراجع نفوذ المرينيين رغم اتساع رقعة حكمهم، وذلك بسبب الانقسامات الداخلية التي لا تتوقف. وقد لخص العلامة هذا الصراع بسؤاله الشهير عن سبب تقاتل الرجال من أجل السلطان، واصفاً إياه بالمنصب الذي لا يُترك طواعية.

انتقل ابن خلدون بعد ذلك إلى غرناطة وإشبيلية، حيث رصد من داخل دواليب الحكم العلامات الكبرى للانهيار التاريخي الوشيك. لم يكن الانهيار مقتصرًا على الجغرافيا الأندلسية، بل امتد ليشمل العالم الإسلامي الذي كان يعيش حالة من التفكك والانقسام المستمر.

كانت الممالك الأيبيرية تترقب هذا الضعف، وتشن هجمات متتالية للسيطرة على الأراضي والمدن الأندلسية عنوة. ومع ذلك، يرى المؤرخون أن الخطر الحقيقي لم يكن خارجياً فحسب، بل كان يكمن في نخر الأسس الداخلية للدولة وتآكل بنيانها من الداخل.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)