تشهد الأسواق المصرية حالة من الغليان الشعبي إثر القفزة المفاجئة وغير المسبوقة في أسعار الطماطم، حيث سجل سعر الكيلو الواحد نحو 60 جنيهاً في عدة محافظات. هذا الارتفاع وضع السلعة الأساسية بعيداً عن متناول الأسر البسيطة، مما أثار موجة من الشكاوى عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ورصدت مصادر ميدانية معاناة المواطنين في الأسواق، حيث عبرت ربات بيوت عن صدمتهن من تضاعف الأسعار، مؤكدات أن الميزانيات المخصصة للطعام لم تعد تكفي لتوفير الوجبات الشعبية التقليدية. وأشارت إحدى المواطنات إلى أن راتب زوجها الذي يبلغ 8 آلاف جنيه بات يتآكل أمام فواتير الخدمات وغلاء الخضروات الأساسية.
من جانبهم، دافع تجار التجزئة عن أنفسهم أمام اتهامات الجشع، موضحين أنهم يشترون المحصول بأسعار مرتفعة جداً من تجار الجملة والمزارعين. وأكد الباعة أن تكاليف النقل والشحن شهدت زيادة ملحوظة، مما يضطرهم لرفع السعر النهائي لتجنب الخسارة في ظل تراجع القوة الشرائية للزبائن.
وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تدخلت لإيضاح الموقف، حيث أصدرت بياناً أكدت فيه أن الارتفاع الحالي هو 'أمر مؤقت'. وعزت الوزارة نقص المعروض إلى تأثر المحاصيل بموجات الحرارة غير المعتادة التي ضربت البلاد خلال الأشهر الماضية، مما أدى إلى تراجع إنتاجية الزراعات المكشوفة.
وأوضح البيان الرسمي أن الفترة الحالية تشهد ما يعرف بـ 'فاصل العروات'، وهي المرحلة الانتقالية بين نهاية المحصول الشتوي وبداية الإنتاج الصيفي. هذا التوقيت يتسم عادة بقلة الكميات الموردة للأسواق، لكن الإجهاد الحراري هذا العام ضاعف من حجم الفجوة بين العرض والطلب.
وطمأنت الحكومة المواطنين بتوقعات تشير إلى بدء تراجع الأسعار تدريجياً خلال الأيام المقبلة مع دخول مساحات زراعية جديدة مرحلة الإنتاج الفعلي. وشددت الوزارة على أنها تتبنى خطة لتعزيز الزراعات المحمية 'الصوب' لتقليل الاعتماد على الطقس المكشوف وتفادي التقلبات المناخية الحادة.
التعليقات (0)