عقبت الجبهة الشعبية على الوثيقة الدورية الصادرة عمّا يُسمّى "هيئة التنسيق الأممية لإحلال الاستقرار" (مجلس السلام) أن التقرير الصادر عن الهيئة يعكس انحيازاً واضحاً للسردية الإسرائيلية والأمريكية.
وجاء في البيان: في الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال الفاشي انتهاك التفاهمات عبر الاغتيالات اليومية والقصف المتواصل، والذي حصد أرواح مئات الأبرياء في غزة، تعمّد التقرير تجهيل هوية المعتدي، وحمّل قوى المقاومة مسؤولية تعثّر المسار السياسي، في محاولة لتبرير جولة عدوان جديدة وتوفير غطاء سياسي ودولي لها.
وأدانت الجبهة التزييف الواضح لواقع الكارثة الإنسانية في القطاع، حيث يروّج التقرير لصورة مضللة عن استقرار الأوضاع المعيشية، متجاهلاً سياسة التجويع الممنهجة، والحصار الخانق المفروض على المعابر والحدود، ومنع التدفق الحقيقي لمستلزمات الإغاثة والإعمار والترميم.
وقالت إن التعامل مع الاتفاق بصورةٍ انتقائية، تستهدف إعادة صياغة جدول أعماله، والقفز على مراحله، وحصر عناوينه بما يتوافق مع الأهداف الإسرائيلية، يُمثّل انقلاباً على الاتفاق وتفاصيله، ويعكس تواطؤاً علنياً يهدف إلى شرعنة استمرار الواقع الإنساني الكارثي في قطاع غزة، وخدمة الهدف الاستراتيجي لحكومة الاحتلال.
كما أكدت أن التقرير يتجاهل التقرير ما صدر عن الأمم المتحدة ومؤسسات حقوقية دولية من تأكيدات على ارتكاب الاحتلال جرائم تطهير عرقي وإبادة جماعية في غزة والضفة، فيما يواصل الاحتلال تدمير البنية التحتية للقطاع، وتعطيل أي مسار حقيقي لإدارته أو إعادة إعماره، بدعمٍ مباشر من الإدارة الأمريكية.
ودعت الجبهة، الدول العربية والإسلامية المشاركة في مجلس السلام إلى ممارسة دور فاعل ومسؤول داخل أطر المجلس، بما يمنع تحوّله إلى منصة لتبرير العدوان أو توفير غطاء سياسي لاستدامة حرب الإبادة والحصار على قطاع غزة، والعمل على بلورة موقف إقليمي موحد يضغط باتجاه وقف العدوان، وإنهاء سياسة التجويع، ومنع أي محاولات لإعادة إنتاج الحرب أو تأمين شرعية دولية لاستمرارها.
التعليقات (0)